الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٩ - الثامنة للزوجة الامتناع قبل الدخول حتّى تقبض مهرها
و لو أقدمت (١) على فعل المحرّم و امتنعت إلى أن حلّ الأجل ففي جواز امتناعها حينئذ (٢) إلى أن تقبضه، تنزيلا له منزلة الحالّ ابتداء (٣)، و عدمه (٤)، بناء على وجوب تمكينها قبل حلوله فيستصحب (٥)، و لأنّها (٦) لمّا رضيت بالتأجيل بنت أمرها على أن لا حقّ لها في الامتناع فلا يثبت بعد ذلك، لانتفاء المقتضي و جهان (٧) أجودهما الثاني (٨).
و لو كان بعضه حالّا و بعضه مؤجّلا كان لكلّ منهما حكم مماثله (٩).
و إنّما يجب تسليمه (١٠) إذا كانت مهيّأة للاستمتاع، فلو كانت ممنوعة
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوجة. يعني لو أقدمت الزوجة على الحرام- يعني امتنعت من التمكين حتّى تمّ أجل الصداق- ففي جواز امتناعها حينئذ حتّى تقبض الصداق و جهان.
(٢) أي حين حلّ الأجل.
(٣) يعني ينزّل هذا الفرض منزلة كون الصداق حالّا من الأوّل، فكما يجوز لها الامتناع من التمكين حتّى تقبض الصداق فكذلك في هذا الفرض.
(٤) أي عدم جواز امتناعها.
(٥) يعني يستصحب عدم جواز امتناعها الثابت قبل حلول الأجل عند الشكّ فيه.
(٦) هذا دليل آخر لعدم جواز امتناعها، و هو أنّ الزوجة بنت من أوّل الأمر على أنّها لا حقّ لها في الامتناع عند كون الصداق مؤجّلا.
(٧) مبتدأ مؤخّر، خبره قوله «ففي جواز امتناعها ... إلخ».
(٨) المراد من «الثاني» هو عدم جواز امتناعها.
(٩) فلها حقّ الامتناع ما لم تقبض هذا البعض، و ليس لها الامتناع بالنظر إلى ما عداه (تعليقة السيّد كلانتر).
(١٠) الضمير في قوله «تسليمه» يرجع إلى الصداق. يعني لا يجب على الزوج تسليم-