الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥ - لا خلاف في شرعيّته
حلالا، أنا أنهى عنهما و اعاقب عليهما» و لو (١) كان النبيّ ٦ قد نهى عنهما في وقت من الأوقات لكان إسناده إليه ٦ أولى و أدخل في الزجر (٢)، و روى شعبة عن الحكم بن عتيبة- و هو (٣) من أكابرهم- قال:
- تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ ... إلخ.
و أيضا ورد في الحديث عن المفضّل عن الصادق ٧: أنّ سبب تحريم عمر متعة النساء أنّ عمر رأى عند اخته (عفراء) رضيعا ترضع حين دخل عمر بيتها، فغضب من ذلك فقال لها: من أين لك الولد و ليس عندك زوج؟! فقالت: من المتعة فحرّم المتعة (نقل هذا الحديث عن كتاب البحار في أحوال القائم ٧).
و في بعض النسخ على ما ببالي: أنّها كانت ترضع الولد و اللبن يفور من شدقيه و كان ذلك في عهد خلافته، فصعد المنبر مغضبا فقال:
أيّها الناس، إنّي رأيت اختي كذلك، أ يحبّ أحدكم أن يدخل بيت اخته و ليس لها زوج فيرى ولدا في حجرها و هي ترضعه كذا و كذا و لم يعلم زوجها و تعتذر أنّه من المتعة؟! فقالوا: اللّهمّ لا، فقال: «متعتان كانتا في عهد رسول اللّه ٦ ... إلخ».
و في بالي أنّ تفصيل هذه القضيّة مذكور في كتاب الشهاب الثاقب في ردّ النواصب، و أنّ اخته عفراء كانت بكرا لم تتزوّج بعد و أنّ عمر أخذ ولدها تحت كسائه و نادى: الصلاة جامعة، فصعد المنبر فقال ما قال و أراه الناس، مع أنّ حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة.
قال عليّ ٧: لو لا ما نهى عمر المتعة ما زنى إلّا شقيّ من الناس (الحديقة).
(١) هذا اعتراض الشارح ; على ما قاله عمر، بأنّه لو كان رسول اللّه ٦ قد نهى عنها في وقت من الأوقات فلم لم ينسب التحريم إليه ٦.
(٢) أي النهي المنقول عنه ٦ لكان أشدّ تأثيرا في زجر الناس و منعهم عن المتعة.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الحكم. يعني أنّه من أكابر علماء العامّة.