الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٢ - الثالثة لو أبرأته من الصداق ثمّ طلّقها قبل الدخول رجع عليها بنصفه
بنصف القيمة.
و يحتمل ضعيفا عدم (١) الرجوع في صورة الإبراء، لأنّها لم تأخذ منه مالا، و لا نقلت (٢) إليه الصداق، لأنّ الإبراء إسقاط، لا تمليك، و لا أتلفته (٣) عليه، كما لو رجع الشاهدان بدين (٤) في ذمّة زيد لعمرو بعد حكم الحاكم عليه (٥)، و قبل (٦) الاستيفاء و كان قد أبرأ (٧) المشهود عليه،
(١) أي الاحتمال الضعيف في فرض الإبراء هو عدم رجوع الزوج عليها بالنصف، لأنّ الزوجة لم تأخذ منه شيئا من المال.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوجة، و الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى الزوج.
يعني أنّ الزوجة في صورة كون الصداق دينا في ذمّة الزوج لم تنتقل إليه مالا بواحد من الامور المملّكة مثل الهبة و الهديّة و غيرهما، بل أبرأته ممّا في ذمّته و الإبراء من قبيل الإسقاط، لا التمليك.
(٣) يعني أنّ الزوجة لم تتلف على الزوج شيئا.
(٤) أي الشاهدان اللذان يشهدان عند الحاكم بأنّ في ذمّة زيد دينا لعمرو، فبعد حكم الحاكم على زيد يرجعان عمّا شهدا به و قد أبرأ المشهود له المشهود عليه، فإذا لا يرجع المشهود عليه على الشاهدين، بخلاف ما إذا استوفاه المشهود له، فيرجع المشهود عليه حينئذ على الشاهدين، لكونهما سببين للضرر الواقع عليه.
(٥) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى زيد الذي هو المشهود عليه في المثال.
(٦) و هذا ظرف آخر لقوله «رجع الشاهدان»، و الظرف الأوّل هو قوله «بعد حكم الحاكم». يعني رجع الشاهدان بعد حكم الحاكم و قبل استيفاء المشهود له طلبه من المشهود عليه.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى المشهود له و هو عمرو في المثال، و قوله «المشهود عليه» بالنصب، لكونه مفعولا به.