الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣ - لا خلاف في شرعيّته
و إن كان (١) بطريق الرواية فكيف خفي ذلك (٢) على الصحابة أجمع في بقيّة زمن النبيّ ٦ و جميع خلافة أبي بكر و بعض (٣) خلافة المحرّم (٤)؟! ثمّ
- النبيّ ٦ مجتهد فيجوز لمجتهد آخر مخالفته.
و قد قال أبو بكر حين استأذنه اسامة برسالة عمر بن الخطّاب في الرجوع، معلّلا بأنّ معه وجوه الناس و لا يأمن على خليفة رسول اللّه ٦ و حرمه و حرم المسلمين أن يتخطّفهم المشركون حول المدينة لو تخطّفتني الكلاب و الذئاب لم أردّ قضاء قضى به رسول اللّه ٦.
و قال أيضا حين سألته الأنصار برسالة عمر أيضا أن يولّي أمرهم أقدم سنّا من اسامة، فوثب من مكانه و أخذ بلحية عمر و قال: ثكلتك امّك يا بن الخطّاب، استعمله رسول اللّه ٦ و تأمرني أن أنزعه؟!
و قال عمر لعثمان حين سأله أن يردّ حكم بن العاص الذي نفاه النبيّ ٦ عن المدينة بعد أن أغلظ له في القول: يخرجه رسول اللّه ٦ و تأمرني أن ادخله، لأن اشقّ بالاثنين أحبّ إليّ من أن اخالف رسول اللّه ٦.
و كذا خبر عمر مع الضحّاك بن سفيان في أنّ المرأة لا ترث من زوجها شيئا و رواية ضحّاك النّص عنه ٦ و ترك عمر اجتهاده (من إفادات السيّد بحر العلوم، نقله الحديقة).
و لا يخفى اضطراب العبارة في موضع من هذه الحاشية على ما هي المنقولة في هامش الروضة البهيّة المطبوعة طبعا حجريّا.
(١) عطف على قوله فيما مضى آنفا «إن كان بطريق الاجتهاد».
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الرواية. يعني كيف كانت الرواية خفيّة على الصحابة كلّا و علمها عمر!
(٣) أي كيف خفي الخبر الدالّ على التحريم في برهة من خلافة عمر نفسه؟! فإنّه لم ينكرها إلّا فيما بقي من خلافته!
(٤) قوله «المحرّم» بصيغة اسم الفاعل من باب التفعيل و المراد منه عمر.