الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٣ - يصحّ العقد الدائم من غير ذكر المهر
(و لو تراضيا (١) بعد العقد بفرض المهر جاز و صار لازما)، لأنّ الحقّ فيه (٢) لهما، زاد عن مهر المثل أم ساواه أم قصر (٣).
فإن اختلفا قيل: للحاكم فرضه بمهر المثل، كما أنّ له (٤) تعيين النفقة للزوجة على الغائب، و من جرى مجراه (٥).
و يحتمل إبقاء الحال (٦) إلى أن يحصل أحد الامور الموجبة للقدر، أو المسقطة للحقّ (٧)، لأنّ ذلك (٨) لازم التفويض الذي قد قدما (٩) عليه.
(١) يعني لو تراضى الزوجان بعد العقد بتعيين المهر جاز ذلك و لزم هذا التراضي و العمل بمقتضاه.
(٢) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى تعيين المهر، و في قوله «لهما» يرجع إلى الزوجين.
(٣) يعني لا فرق في الحكم بلزوم المهر المفروض بين أن يكون زائدا على مهر المثل أو ناقصا أو مساويا له.
(٤) يعني كما أنّ للحاكم تعيين النفقة للزوجة عند غياب زوجها.
(٥) الضمير في قوله «مجراه» يرجع إلى الغائب، و الجاري مجراه مثل المحبوس.
(٦) يعني أنّ الاحتمال الآخر في خصوص التراضي بعد العقد بفرض المهر هو أن يبقى الأمر بحاله إلى أن يحصل أحد الامور الموجبة للقدر.
و المراد من «الامور الموجبة للقدر» هو الطلاق قبل الدخول، أو الدخول الموجب لمهر المثل.
(٧) أي المسقطة لحقّ الزوجة على الزوج، كما لو مات الزوج قبل الدخول في فرض تفويضها المهر أو البضع فحينئذ لا شيء على الزوج للزوجة.
(٨) المشار إليه في قوله «ذلك» هو إبقاء الحال إلى أن يحصل أحد الامور الموجبة للقدر، أو المسقطة للحقّ.
(٩) أي أقدم الزوجان عليه. و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى قوله «الذي»،-