الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢ - لا خلاف في شرعيّته
إجماعا (١)، ...
- المنقولة عن الرسول ٦.
(١) يعني أنّ بطلان الاجتهاد في مقابل النصّ إجماعيّ.
من حواشي الكتاب: فائدة: بنى بعض العامّة في الجواب عن الطعن بتحريم عمر متعة النساء على أنّ النبيّ ٦ مجتهد في الأحكام الشرعيّة، فيجوز لمجتهد آخر مخالفته، و لا قدح فيه، فلا مانع في أن يبيح النبيّ ٦ المتعة لمصلحة رآها، ثمّ حرّمها عمر لمصلحة اخرى ظهرت له في هذا الزمان.
و هذا الكلام من السخافة و الضعف بمكان، أمّا على اصول الإماميّة فظاهر، لقولهم بعصمة النبيّ ٦ و أنّ ما يحكم به و ينطق ليس عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى، فلا مجال فيه للسهو و الخطأ، لا في الابتداء و لا في الانتهاء، فلا يجوز لأحد مخالفته و لا الاجتهاد في مقابلة قضائه و حكمه.
و أمّا على رأى الجمهور النافين لعصمة الأنبياء فلأنّهم إنّما نفوا العصمة فيما ليس له تعلّق بالأحكام الشرعيّة، نحو تدبير الحروب و استصلاح الجيوش و نصب العمّال و عزلهم، إذ عدم العصمة بالنسبة إلى الأحكام الشرعيّة يستلزم إفحام النبيّ ٦ و عجزه عن تسجيل الأحكام على الامّة، لاحتمال السهو و الاشتباه، على أنّ المستفاد من كلام الآمديّ في الأحكام و غيره إجماع القائلين بجواز الخطأ على النبيّ ٦ على أنّه لا يقرّر عليه، بل ينبّه على خطأه، فتحليله المتعة لو كان خطأ لوجب أن ينبّه عليه و يعدل عنه، و أيضا فالنصّ من الكتاب العزيز دلّ على وجوب إطاعة النبيّ ٦ و تحريم مخالفته، فيلزم ذلك، سواء قيل بأنّ ذلك من جهة عصمته ٦ عن الخطأ و الخطيئة، أم لا، مع أنّه يظهر من تتبّع السير و الآثار من السلف اتّفاق الصحابة و التابعين على نفي الاجتهاد و الرأي في مقابل حكم النبيّ ٦، كما لو أورد أحدهم نصّا في مقام المنازعة- على ما قاله- التزم به خصمه و لم يقل: إنّ-