الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٣ - يكره أن يتجاوز مهر السنّة
قيمتها (١) خمسون دينارا.
و منع المرتضى من الزيادة عليها (٢)، و حكم بردّ من زاد عنها إليها محتجّا بالإجماع، و به (٣) خبر (٤) ضعيف لا يصلح حجّة، و الإجماع ممنوع،
- أن سنّ مهور المؤمنات خمسمائة درهم ففعل ذلك رسول اللّه ٦، و أيّما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فبذل له خمسمائة درهم فلم يزوّجه فقد عقّه، و استحقّ من اللّه عزّ و جلّ أن لا يزوّجه الحوراء (الوسائل: ج ١٥ ص ٥ ب ٤ من أبواب المهور ح ٢).
(١) الضمير في قوله «قيمتها» يرجع إلى خمسمائة درهم. يعني أنّ خمسمائة درهم خمسون دينارا، لأنّ كلّ دينار يعادل عشرة دراهم.
و لا يخفى أنّ الدرهم من الفضّة، و الدينار من الذهب.
(٢) الضمائر في أقواله «عليها»، «عنها» و «إليها» كلّها راجعة إلى خمسمائة درهم.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع إلى منع الزائد.
(٤) الخبر- هذا- منقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن المفضّل بن عمر قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقلت له: أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه، قال: فقال:
السنّة المحمّديّة خمسمائة درهم فمن زاد على ذلك ردّ إلى السنّة و لا شيء عليه أكثر من الخمسمائة درهم، فإن أعطاها من الخمسمائة درهم درهما أو أكثر من ذلك ثمّ دخل بها فلا شيء عليه، قال: قلت: فإن طلّقها بعد ما دخل بها؟ قال: لا شيء لها، إنّما كان شرطها خمسمائة درهم فلمّا دخل بها قبل أن تستوفي صداقها هدم الصداق فلا شيء لها، إنّما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها، فإذا طلبت بعد ذلك في حياة منه أو بعد موته فلا شيء لها (الوسائل: ج ١٥ ص ١٧ ب ٨ من أبواب المهور ح ١٤).
قال في المباحث الفقهيّة: وجه ضعف الرواية وجود المفضّل بن عمر في سندها، و عن بعض المحشّين أنّه فاسد المذهب و مضطرب الرواية.