الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٠ - لو عقد الذمّيّان على ما لا يملك في شرعنا صحّ
و يضعّف (١) بمنع الفساد كما تقدّم (٢)، و التعذّر الشرعيّ (٣) منزّل منزلة الحسّيّ أو أقوى، و مهر (٤) المثل قد يكون أزيد من المسمّى، فهي (٥) تعترف بعدم استحقاق الزائد، أو أنقص، فيعترف (٦) هو باستحقاق الزائد حيث لم يقع المسمّى فاسدا، فكيف يرجع إلى غيره (٧) بعد استقراره.
و لو كان الإسلام بعد قبض بعضه (٨) سقط بقدر المقبوض و وجب قيمة
(١) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى دليل القائل بوجوب مهر المثل في المقام.
(٢) أي كما تقدّم في قوله «لأنّ المسمّى لم يفسد».
(٣) فإنّ التعذّر قد تحقّق بحكم الشرع و اعتباره و هو نازل منزلة التعذّر الحسّيّ، فكما أنّ المهر ينتقل إلى القيمة عند تعذّره حسّا كذلك ينتقل إليها عند التعذّر الشرعيّ.
(٤) هذا دليل آخر لتضعيف القول بوجوب مهر المثل، و هو أنّه قد يتّفق كونه أزيد ممّا جعل مهرا في العقد أو أقلّ منه، فيلزم إمّا الاعتراف بعدم استحقاق الزائد من قبل الزوجة أو الاعتراف بالاستحقاق للزائد من قبل الزوج!
(٥) الضمير في قوله «فهي» يرجع إلى الزوجة. يعني إذا كان مهر المثل عشرا مثلا و المهر المسمّى خمسا تكون الزوجة معترفة بعدم استحقاقها للزائد.
(٦) يعني إذا كان مهر المثل أقلّ من المهر المسمّى فإنّ الزوج يعترف بأنّ الزوجة تستحقّ الزائد.
(٧) يعني إذا لم يكن المهر المسمّى فاسدا فكيف يحكم بوجوب غير المسمّى و هو المثل كما قيل.
(٨) يعني إذا أقبض الزوج نصف المهر الذي لا يملك ثمّ أسلما سقط من القيمة بمقدار المقبوض و تعلّق الباقي بذمّة الزوج.