الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٧ - كلّ ما يصحّ أن يملك يصحّ إمهاره
استنادا إلى رواية (١) لا تنهض (٢) دليلا متنا (٣) و سندا (٤).
(١) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي الحسن ٧: قول شعيب: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هٰاتَيْنِ عَلىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ أيّ الأجلين قضى؟ قال: الوفاء منهما أبعدهما عشر سنين، قلت: فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط أو بعد انقضائه؟ قال: قبل أن ينقضي، قلت: فالرجل يتزوّج المرأة و يشترط لأبيها إجارة شهرين، يجوز ذلك؟
فقال: إنّ موسى ٧ قد علم أنّه سيتمّ له شرطه، فكيف لهذا بأن يعلم أن سيبقى حتّى يفي؟ و قد كان الرجل على عهد رسول اللّه ٦ يتزوّج المرأة على السورة من القرآن و على الدرهم و على القبضة من الحنطة (الوسائل: ج ١٥ ص ٣٣ ب ٢٢ من أبواب المهور ح ١).
(٢) فاعله الضمير العائد إلى الرواية.
(٣) أمّا قصور الرواية من حيث المتن فلأنّ الإمام ٧ ما أجاب بالجواز بعد ما سأله الراوي: «فالرجل يتزوّج المرأة و يشترط ... إلخ»، بل الظاهر من جواب الإمام ٧ هو أنّ موسى ٧ قد كان علم أنّه سيتمّ له شرطه. فالرواية لا تدلّ على الجواز في غير النبيّ، لعدم علمه بالبقاء و العمل بالشرط، فحينئذ لا يجوز لغير النبيّ جعل عمله مهرا لزوجته و صداقا لها، فالرواية قاصرة عن الدلالة على ما ادّعاه الشيخ ;.
(٤) يعني أنّ الرواية قاصرة أيضا من حيث السند، لأنّ في طريقها سهل بن زياد و هو ضعيف على ما في كتب الرجال.
قال بعض المحشّين: و في طريقها الآخر «إبراهيم بن هاشم» و هو لم يوثّق في كتب-