عندك؟ قال ثلاث لا أفشي لك سرا ولا ادخر عنك نصحا ولا أوثر عليك أحدا.
قال: نعم الصاحب استصحبت أنت.
ومن كلام لقمان لابنه: يا بني ثلاثة لا تعرفهم عند ثلاثة: لا تعرف الحليم إلا عند الغضب ولا الشجاع عند الحرب ولا أخاك إلا عند الحاجة.
وقال آخر: حق أخيك عليك أن تحمل له ثلاثا: ظلم الغضب وظلم الدالة وظلم الهفوة.
وقال أرسطاطاليس (١) بلغني: عنك انك عتبتني فقال له: ما بلغ من قدرك عندي أن أدع لك خلة ثلاث: أما علما أعمل فيه فكري أو عملا صالحا لاخرتي أو لذة في غير ذات محرم أعلل بها نفسي.
وأوصى حكيم ولده فقال: يا بني احفظ عنى ثلاثة وقر أباك تطل أيامك وقر أمك ترى لبنيك بنينا ولا تحد النظر إلى والديك فتعقهما.
واعلم يا بني أن الأيام ثلاثة: أمس يوم ماض لم يكن وغد يوم منتظر كان قد أتى واليوم مقيم بغنيمة الأكايس لتزود الخيرات وتقطعه الفجرة بالأماني مع أنها ليست أيام ولكنها ساعات وليست بساعات ولكنها أوقات أقل من ارتداد الطرف.
وفي كتب الحكمة انها ثلاثة أيام أمس موعظة وأجل واليوم غنيمة وعمل وغد اجتهاد وأمل واعلم أن الناس في الدنيا بين ثلاثة أحوال حسنات وسيئات ولذات وفي الآخرة بين ثلاثة أحوال درجات ودركات ومحاسبات فمن عمل في الدنيا بالحسنات نال في الآخرة الدرجات ومن ترك في الدنيا السيئات نجا الآخرة من الدركات ومن هجر في الدنيا اللذات خلص الآخرة من المحاسبات.
واعلم يا بني ان انصف من جمع ثلاثا تواضعا عن رفعه وزهدا عن قدرة وانصافا قوة وعليك بالقنوع ففيه ثلاث خلال: صيانة النفس
معدن الجواهر
(١)
* (فهرس كتاب معدن الجواهر) * تقديم: بقلم المحقق
٥ ص
(٢)
مقدمة المؤلف
١٤ ص
(٣)
باب ما جاء في واحد
١٥ ص
(٤)
باب ذكر ما جاء في اثنين
١٩ ص
(٥)
باب ذكر ما جاء في ثلاثة
٢٥ ص
(٦)
باب ذكر ما جاء في أربعة
٣٣ ص
(٧)
باب ذكر ما جاء في خمسة
٤٢ ص
(٨)
باب ذكر ما جاء في ستة
٤٧ ص
(٩)
باب ذكر ما جاء في سبعة
٥٢ ص
(١٠)
باب ذكر ما جاء في ثمانية
٥٦ ص
(١١)
باب ذكر ما جاء في تسعة
٦٠ ص
(١٢)
باب ذكر ما جاء في عشرة
٦٤ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٩ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
معدن الجواهر - أبو الفتح الكراجكي - الصفحة ٣٧ - باب ذكر ما جاء في أربعة
(١) كذا في الأصل، ولعله (وقال رجل لارسطاطاليس).
(٣٧)