القرآن في الاسلام - السيد محمد حسين الطباطبائي - الصفحة ٤١ - لماذا تكلم القرآن بأسلوب الظاهر ، والباطن
وانه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) [١].
ويقول ممثلاً للحق والباطل ومقدار الافهام : ( انزل من السماء ماءاً فسالت اودية بقدرها ) [٢].
ويقول الرسول ٦ في حديث مشهور : « انا معاشر الانبياء نكلم الناس على قدر عقولهم » [٣].
ونتيجة اخرى لهذه الطريقة ان ظواهر الآيات تكون كأمثال بالنسبة الى البواطن ، يعني بالنسبة الى المعارف الالهية التي هي اعلى مستوى من افهام العامة ، فتكون تلك الظواهر كأمثال تقرب المعارف الممكورة الى الافهام ، يقول جل جلاله : ( ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى اكثر الناس الا كفورا ) [٤].
ويقول : ( وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون ) [٥].
وفي القرآن الكريم كثير من الامثال ، الا ان الآيات المذكورة وما في معناها مطلقة لا تختص بأمثال قرآنية خاصة.
[١] سورة الزخرف : ٣ / ٤.
[٢] سورة الرعد : ١٧.
[٣] بحار الانوار ١ / ٣٧.
[٤] سورة الاسراء : ٨٩.
[٥] سورة العنكبوت : ٤٣.