الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٩٤ - باب فى الفتن العظام و المحن التى تعقبها الساعة و هى أيضا كثيرة جدا
سردناها انتهى، قلت حديث «لا مهدى إلا عيسى» أخرجه محمد ابن خالد الجندى عن أنس أيضا، و سنده مختلف عليه، و فيه راو مجهول و ضعفه الحفاظ، و فيه اضطراب و انقطاع كما قال الحافظ ابن القيم، و أحاديث المهدى أصح إسنادا منه.
و فى الباب روايات عن جماعة من الصحابة، قال السفارينى:
الصواب الذى عليه أهل الحق أن المهدى غير عيسى، و أنه يخرج قبل نزوله ٧، و قد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوى، و شاع ذلك بين علماء السنة، حتى عد من معتقداتهم.
و عن على بن على الهلالى، و هو حديث طويل، و الذى يتعلق بما نحن بصدده «يا فاطمة و الذى بعثنى بالحق إن منها-يعنى الحسنين-مهدى هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا مرجا، و تظاهرت الفتن، و تقطعت السبل، و أغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا، و لا صغير يوقر كبيرا، فيبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به أول الزمان، و يملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا» أخرجه الطبرانى فى الكبير و الأوسط بطوله، و فيه الهيثم بن حبيب، قال أبو حاتم منكر الحديث: و هو متهم بهذا الخبر، كذا نقله الهيثمى فى فضائل أهل البيت من كتابه[مجمع الزوائد]فلينظر هنا لك.