الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٧٨ - باب فى الفتن العظام و المحن التى تعقبها الساعة و هى أيضا كثيرة جدا
من الناس و زلازل، فيملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت جورا و ظلما، يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض، يقسم المال صحاحا. فقال له رجل: ما صحاحا؟قال: بالسوية بين الناس، و يملأ اللّه قلوب أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم غناء، و يسعهم عدله حتى يأمر مناديا فينادى، فيقول: من له فى مال حاجة، فما يقوم من الناس إلا رجل واحد فيقول: أنا، فيقول: ائت السادن -يعنى الخازن-فقل له: إن المهدى يأمر أن تعطينى مالا، فيقول له:
احث، حتى إذا جعله فى حجره ندم، فيقول: كنت أخشع أمة محمد، فيرده، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئا أعطيناه، فيكون كذلك سبع سنين أو تسع سنين. ثم لا خير فى العيش بعده» أخرجه أحمد فى المسند و أبو يعلى و رجالهما ثقات، و قد أخرجه الترمذى مختصرا.
و عن أبى سعيد أيضا بلفظ «ليقومن على أمتى رجل من أهل بيتى يوسع الأرض عدلا، كما وسعت ظلما يملك سبع سنين» أخرجه أبو يعلى، و فيه عدى بن أبى عمارة: قال العقيلى: فى حديثه اضطراب و بقية رجاله رجال الصحيح، قاله الشوكانى.
و عنه أيضا بلفظ: «المهدى منى، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما يملك سبع سنين» أخرجه الحاكم فى المستدرك، و أبو داود و سكت عليه و اللفظ له، و هو من طريق عمران القطان عن قتادة عن أبى بصرة، و عمران مختلف فى الاحتجاج به، إنما أخرج له البخارى استشهادا لا أصلا