الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٦٥ - (الفصل الرابع فى نزول عيسى بن مريم
يداه الى عنقه ما بين ركبتيه الى كعبيه بالحديد قلنا ويلك من أنت قال قد قدرتم على خبرى فأخبرونى من أنتم قالوا نحن ناس من العرب ركبنا فى سفينة بحرية فلعب بنا الموج شهرا فدخلنا هذه الجزيرة فلقيتنا دابة أهلب فقالت أنا الجساسة اعمدوا الى هذا الرجل الذى فى الدير فأقبلنا اليك سراعا فقال أخبرونى عن نخل شنان هل تثمر قلنا نعم قال أما انها سيوشك ان لا تثمر قال أخبرونى عن بحيرة طبرية هل فيها ماء قلنا هى كثيرة الماء قال أما ان ماءها يوشك أن يذهب قال أخبرونى عن عين زعر هل فى العين ماء و هل يزرع أهلها بماء العين قلنا نعم هى كثيرة الماء و أهلها يزرعون من مائها قال أخبرونى عن النبى الأمين ما فعل قلنا قد خرج من مكة و نزل بيثرب قال أقاتله العرب قلنا نعم قال كيف صنع بهم فأخبرناه انه قد ظهر على من يليه من العرب فأطاعوه قال اما ان ذاك خير لهم أن يطيعوه و أنى أخبركم عنى أنى المسيح يوشك أن يؤذن لى فى الخروج فأخرج و أسيح فى الأرض فلا أدع قرية الا أهبطها فى أربعين ليلة غير مكة و طيبة فهما محرمان علىّ انتهى*و قوله غير مكة و طيبة يدل له ما رواه الامام البخارى كما فى المواهب عن أبى بكرة رضى اللّه عنه عن النبى صلى اللّه عليه و سلم قال لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان قال الشارح أى يحميانها منه و فى المواهب اللدنية أيضا و قد استنبط العارف باللّه ابن أبى جمرة من قوله عليه الصلاة و السلام المروى فى البخارى ليس من بلد الاسيطؤه الدجال الا مكة و المدينة التساوى بين مكة و المدينة حيث قال و ظاهر هذا الحديث يعطى التسوية بينهما فى الفضل لان جميع الأرض يطؤها الدجال الاّ هذين البلدين فدل على تسويتهما فى الفضل قال شارحها العلامة الزرقانى و قوله ليس من بلد قال الحافظ هو على ظاهره و عمومه قال و بقية الحديث ليس من نقابهما نقب الا عليه الملائكة صافين يحرسونهما الا ان قوله أخبرونى عن بحيرة طبرية فأجابه الصحب بقولهم هى كثيرة الماء ينافيه ما ذكره شراح الهمزية و خلافهم من ذهاب مائها ببعثة النبى صلى اللّه عليه و سلم اللهم الا أن يقال لعل المراد بالذهاب ذهاب البعض و اللّه أعلم بالحقيقة و صلى اللّه على سيدنا محمد النبى الأمى و على آله و صحبه و سلم كلما ذكرك الذاكرون و غفل عن ذكره الغافلون
(الفصل الرابع فى نزول عيسى بن مريم ٧)
قال الامام المنارى فى جواهر العقدين و فى مسلم فى حديث خروج الدجال فيبعث اللّه عيسى بن مريم فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس سبع سنين ثم يرسل اللّه ريحا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد فى قلبه مثقال حبة من خير أو ايمان الا قبضته الحديث و قال أيضا و أخرج النسائى عنه صلى اللّه عليه و سلم لن تهلك أمة أنا اوّلها و مهديها وسطها و المسيح ابن مريم آخرها و نزول عيسى بن مريم من على المنارة البيضاء شرق دمشق آخر الليل و يأتيه المهدى فيجتمع عليه و يطلبه الناس وقت الصبح فيمتنع و يقول امامكم منكم فيتقدم المهدى و يصلى بعيسى تكرمة لهذه الامة و نبيها ثم يسير عيسى و المهدى فى أثر الدجال فيفر منهم هاربا فيلحقه عيسى عند باب لد قريبا من الرملة فيضربه بحربة و يذبحه بسكين و يقتل من معه من اليهود حتى لا تبقى شجرة الانادت يا مسلم خلفى يهودى و يكسر الصليب و يقتل الخنزير و لا يقبل الجزية اذ هى مغياة بنزوله و يكثر الامن و الامان فى زمنه حتى تلعب الصبيان بالحيات و الآفات فلا تضرها و تلعب الذئاب مع الغنم و تفتح كنوز الارض و يكثر الخصب و الرخاء و يباع الثور بمائة دينار لكثرة الزرع و الفرس بدينار واحد لقلة الجهاد و تخرج المرأة من المدينة الى الكوفة و من مصر الى السويس لا تحمل زادا معها لكثرة ما تنبت الارض من الخير و البركة و القطف العنب يكفى عشرة أنفار و الرمانة كذلك و فى رواية يأمر اللّه جبريل ٧ ان يهبط بعيسى بن مريم ٧ الى الارض و هو يومئذ فى السماء الثانية فيأتى اليه و يقول يا روح اللّه و كلمته ربك يقرئك السلام و يأمرك بالنزول الى الارض فينزل و معه سبعون ألفا من الملائكة و على رأسه عمامة خضراء و قيل سوداء و هو متقلد بسيف