الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٦٣ - (الفصل الثالث فى الدجال)
الى الشام سائحا فسحت سبعا و خمسين سنة حتى وصلت سد اسكندر ذى القرنين و مسكت القفل بيدى الى أن قال و قال لى المهدى عمرى الآن مائة و سبع و ثلاثون سنة اهـ فلينظر هذا مع الذى سبق نقله للعلامة الصبان فى عمره و كذلك العلامة الشرقاوى
(الفصل الثالث فى الدجال)
(اعلم) أنهم اختلفوا فى موضع خروج الدجال فقال قوم يخرج من المشرق من أرض خراسان و قالت طائفة يخرج من يهود أصفهان و قال قوم يخرج من أرض الكوفة و اختلفوا فى اتباعه فقيل اليهود و النساء المومسات و أولادهن أى أولاد الزنا و قيل أغلب أتباعه اليهود قال العارف الشعرانى روى أن رجلا أتى النبى صلى اللّه عليه و سلم فقال يا رسول اللّه أخبرنى عن الدجال أ من ولد آدم هو أو من ولد ابليس قال هو من ولد آدم و أمه من ولد ابليس و هو على دينكم معشر اليهود و هذا يفيد أن السائل كان يهوديا و قال العارف أيضا قال بعضهم ان الدجال لم يولد و سيولد آخر الزمان قال القرطبى ; و الاول أصح اهـ يعنى وجوده فى زمنه عليه الصلاة و السلام و قال العارف أيضا و قد اختلف الناس فى أمر الدجال اختلافا كثيرا لما يقع على يديه من الخوارق التى تنافى حال الكذابين مع أنه كذاب قال قال بعض العلماء و الذى عندى أنه فتنة امتحن اللّه بها عباده المؤمنين فيهلك من هلك عن بينة و يحيى من حى عن بينة و قد امتحن اللّه قوم موسى فى زمانه بالعجل فافتتن به قوم فهلكوا و نجا من هداه اللّه و عصمه منهم هذا كله بناء على الاصح من وجوده فى حياة المصطفى صلى اللّه عليه و سلم لا أنه يوجد آخر الزمان قال وهب علامة خروجه أن تهب ريح عاصفة كما هبت فى أيام عاد و علامة ذلك ترك الناس فعل الخير و تركهم الامر بالمعروف و النهى عن المنكر و سفك الدماء و استحلال الزنا و شرب الخمر و اشتغال الرجال بالرجال كفعل قوم لوط فعند ذلك يخرج الدجال على حمار مطموس العين مشوّه الوجه طويل الانف مكسور الطرف محدودب الظهر يخرج منه الحيات و العقارب معه جميع آلات السلاح و يمديده تقرض السحاب و يخوض البحار من طوله و لا يتبعه من الدواب الا الحمار و أكثر جيشه أولاد الزنا و أهل الغضب و الشقاوة و السحرة و أما المؤمنون فيصيرون فى هم و نكد و حزن لتركهم المساجد و مكثهم فى بيوتهم من أجل هذا الكافر و الشمس تطلع فى ذلك اليوم على ألوان مختلفة مرة حمراء و مرة بيضاء و مرة سوداء و مرة صفراء و الارض تتزلزل و المسلمون صابرون حتى يسمعوا بقدوم المهدى فيستبشرون بقدومه *و فى رسالة الشيخ الصبان و فى مسند أحمد من حديث جابر يخرج الدجال فى خفة من الدين و ادبار من العلم أربعون ليلة يسيحها فى الارض أوّل يوم منها كالسنة و ثانى يوم كالشهر و ثالث يوم منها كالجمعة و سائر أيامه كأيامكم هذه و له حمار يركبه ما بين أذنيه أربعون ذراعا فيقول للناس أنا ربكم و ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب و غير كاتب يرد كل ماء و منهل الا المدينة و مكة حرمهما اللّه تعالى عليه و قامت الملائكة بأبوابهما و معه جبال من خبز و الناس فى جهد الا من اتبعه و معه نهران أنا أعلم بهما منه نهر يقول الجنة و نهر يقول النار فمن أدخله الذى يسميه الجنة فهو فى النار و من أدخله الذى يسميه النار فهو فى الجنة قال و تبعث معه شياطين تلكم و معه فتنة عظيمة يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس و يقتل نفسا و يحييها فيقول هل يفعل مثل هذا الا الرب فيفر الناس الى جبل الدخان بالشام فيحاصرهم فيشتد حصارهم و فى رواية أن الدجال يخرج من أصبهان و معه تسعون ألفا من اليهود و هو أشد فتنة على الناس اسمه المسيح بالحاء المهملة لانه يمسح الأرض فى أربعين يوما و المسيخ بالخاء المعحمة لانه ممسوخ احدى عينيه و لا يستقر عوره فتارة يكون فى اليمنى و تارة يكون فى اليسرى و له جبال من الحبوب حتى الفول و معه صورة جنة و معه صورة نار فناره جنة و جنته نار يأمر السماء أن تمطر فتمطر و الأرض أن تنبت فتنبت يدخل سائر الأرض الا بيت المقدس و مكة و المدينة و جبل الطور