الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٦٠ - (الفصل الثانى فى المهدى و بيان انه هل هو من ولد الحسن أو الحسين و من أين يخرج و فى علامة خروجه و أنه يبايع مرتين)
فيهم عربى لكن لا يتكلمون الا بالعربية لهم حافظ من غير جنسهم ما عصى اللّه قط هو أخص الوزراء ثم قال هؤلاء الوزراء لا يزيدون عن تسعة و لا ينقصون عن خمسة لان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم شك فى عددهم مدة اقامته من خمس الى تسع للشك الذى وقع فى وزرائه فلكل وزير معه اقامة سنة فان كانوا خمسة عاش خمسة و ان كانوا تسعا عاش تسعا و لكل سنة أحوال مخصوصة و علم يختص به وزيره الى آخر ما قال و قال فى محل آخر فى فتوحاته أنه يحكم بما ألقى اليه ملك الالهام من الشريعة و ذلك بان يلهمه الشرع المحمدى فيحكم به كما أشار اليه حديث المهدى يقفو أثرى لا يخطئ فعرفنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه متبع لا مبتدع و أنه معصوم فى حكمه فعلم أنه يحرم عليه القياس مع وجود النصوص التى منحه اللّه اياها على لسان ملك الالهام بل حرم بعض المحققين القياس على أهل اللّه لكون رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مشهود الهم فاذا شكوا فى صحة حديث أو حكم رجعوا اليه فى ذلك فاخبرهم بالامر الحق تعظيما و مشافهة و صاحب هذا الحال و المشهد لا يحتاج الى تقليد أحد من الأئمة غير رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال العلامة الصبان فى رسالته لاهل البيت متعقبا للعارف ابن العربى فى فتوحاته بقوله لا يخفى أن ما ذكره العارف ابن العربى من كون جده الحسين مناف لما مر من توجيه بعضهم ان جده الحسن و ان ما ذكره العارف أيضا من كون والده الحسن العسكرى مناف لما مر فى بعض الروايات من كون اسم أبيه مواطئا لاسم أبى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ما ذكره أيضا من كون مدته اما خمسا أو تسعا مخالف لما مرعن الصواعق أخذا من الاحاديث السابقة من كون المحقق سبع سنين و ان ما ذكره أيضا من كونه يضع الجزية و يقتل من لم يسلم مناف لما مر من كون ذلك لعيسى و ان ما ذكره من كون عيسى هو الذى يصلى بالناس حين ينزل مناف لما مر من كون الذى يصلى بهم المهدى و أن ما ذكره من أن عيسى ينزل و الناس فى صلاة العصر مناف لما فى السيرة الحلبية من أنه ينزل و الناس فى صلاة الفجر اهـ (قلت) و هذا من مثل هذا الامام المحقق فى غاية الغرابة لا سيما التورك على مثل هذا العارف و ذلك لامكان الجمع و الاصلاح فى جميع ما رده عليه فقوله لا يخفى أن ما ذكره العارف ابن العربى من كون جده الحسين مناف لما مر من توجيه بعضهم أن جده الحسن لا مانع من أن يراد بالحسن فى كلام البعض الحسن العسكرى و هو من أولاد الحسين و انما نسب اليه خاصة لكونه كان أشهر آبائه من قبل أبيه لانه كان كما ذكره المعترض نفسه فى مناقب سيدى الحسن من الأئمة الاخيار صاحب الشهرة العظيمة فى العلم و المعارف و لم يكن فى الحديث الحسن بن على على أنه لو قيل ذلك لأمكن ما تقدّم أيضا لما علمت من تمام شهرته و هو و ان كان بعيدا يتقوى برواية كونه من ولد الحسين و السنة يفسر بعضها بعضا و على تسليم ذلك فتوجيه البعض كونه من ولد الحسن لا يصلح أن يكون له حجة فى الرد على مثل هذا العارف و قول المحقق ثانيا ما ذكره العارف أيضا من كون والده الحسن العسكرى مناف لما مر فى بعض الروايات من كون اسم أبيه مواطئا لاسم أبى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لا يصح من مثل هذا الامام و ذلك أنه من المعلوم أنه يولد فى آخر الزمان كما سيذكره العلامة المتعقب نقلا عن الشعرانى و لفظه و قال سيدى عبد الوهاب الشعرانى فى اليواقيت و الجواهر المهدى من ولد الامام الحسن العسكرى و مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين بعد الالف و هو باق الى أن يجتمع بعيسى بن مريم ٧ هكذا أخبرنى الشيخ حسن العراقى المدفون فوق كوم الريش المطل على بركة الرطل بمصر المحروسة و وافقه على ذلك سيدى على الخواص اهـ بلفظه اذا علمت ذلك النقل من هذا المحقق عن القطب الشعرانى ظهر لك عدم المنافاة ضرورة و ذلك لان الامام سيدى الحسن العسكرى بينه و بين جده الحسين ستة من الآباء فيعلم من ذلك أن الامام المذكور ليس والد السيد المهدى مباشرة و ان والده مباشرة عبد اللّه كما فى بعض الروايات و يعلم أن تخصيصه الامام العسكرى بالذكر لكونه أوّل المشاهير من قبل أبيه عبد اللّه المذكور و بذلك يتقوى الاحتمال الاوّل من دفع المنافاة و قول العلامة المحقق ثالثا و ما ذكره أيضا من كون مدته اما خمسا أو سبعا