الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٨ - (الفصل الثانى فى المهدى و بيان انه هل هو من ولد الحسن أو الحسين و من أين يخرج و فى علامة خروجه و أنه يبايع مرتين)
(الفصل الثانى فى المهدى و بيان انه هل هو من ولد الحسن أو الحسين و من أين يخرج و فى علامة خروجه و أنه يبايع مرتين)
ففى كنوز الحقائق للمناوى عن الطبرانى عنه صلى اللّه عليه و سلم المهدى منا يختم به الدين كما فتح بنا و فى جواهر العقدين فى شرف النسبين للامام المناوى أيضا قال و قال مقاتل بن سليمان و من تبعه من المفسرين فى قوله تعالى وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسََّاعَةِ قال هو المهدى يكون فى آخر الزمان قال و ربما يستشهد لهذا بما أخرجه النسائى من قوله صلى اللّه عليه و سلم لن تهلك أمة أنا أولها و مهديها وسطها و المسيح ابن مريم آخرها اهـ و فى القرطبى من حديث ابن مسعود و غيره أنه يخرج فى آخر الزمان من المغرب الاقصى يمشى النصر من بين يديه أربعين ميلا راياته بيض و صفر فيها رقوم فيها اسم اللّه الاعظم مكتوب فلا تنهزم له راية فيبعث هذه الرايات مع قوم قد أخذ اللّه لهم ميثاق النصر و الظفر أولئك حزب اللّه ألا ان حزب اللّه هم المفلحون الحديث بطوله و فيه فيأتى الناس من كل جانب و مكان فيبايعونه يومئذ بين الركن و المقام و هو كاره لهذه المبايعة الثانية بعد المبايعة الاولى بالمغرب اهـ و فى رسالة الشيخ الصبان قال يؤخذ من أحاديث أخر انه يخرج أى المهدى من المشرق من بلاد الحجاز و القول بأنه يخرج من المغرب لا أصل له كما نبه عليه العلقمى اهـ (قلت) و لعل الجمع ممكن عملا بالروايتين بأن يحمل أحاديث المشرق على الظهور التام بدليل المبايعة الثانية بين الركن و المقام بعد البيعة الأولى كما فى رواية القرطبى و هذا من المحقق الصبان غير لائق بمقامه فان رواية القرطبى المفيدة للمبايعة مرتين قد وافقه فيها الامام ابن حجر و كذلك القطب الشعرانى قد أفادها فى مختصره و لفظه روى أنه يخرج فى آخر الزمان رجل يقال له المهدى من أقصى المغرب يمشى النصر بين يديه أربعين ميلا راياته بيض و صفر فيها و قوم فيها اسم اللّه الاعظم مكتوب فلا تنهزم له راية و قيام هذه الرايات و انبعاثها من ساحل البحر بموضع يقال له ماسة من جبل المغرب فيبعث هذه الرايات مع قوم قد أخذ اللّه تعالى لهم ميثاق النصر و الظفر أولئك حزب اللّه ألا ان حزب اللّه هم المفلحون الى أن قال فيأتى الناس من كل جانب و مكان فيبايعونه بمكة بين الركن و المقام و هو كاره لهذه المبايعة الثانية بعد البيعة الأولى التى بايعه الناس بالمغرب عليها انتهى و حيث أمكن الوصل و الجمع فسلوكه أولى لا سيما