الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٨٢
اللّه عليه و سلم و لا أقول به و سبق أيضا في رقم ٦ ما رواه البيهقى باسناده الى عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حدثنى أبى قال لنا الشافعى أنتم اعلم بالحديث و الرجال منى فاذا كان الحديث الصحيح فاعلمونى أن شاء يكون كوفيا أو بصريا أو شاميا حتى أذهب اليه اذا كان صحيحا. و الحاصل أن صحة الحديث في خبر تقتضى التصديق به و أن كلام ابن محمود هذا متناقض و غير مستقيم المعنى.
٣٣-وصف الشيخ ابن محمود القول بصحة خروج المهدى بأنه اعتقاد سئ و أنه بدعة و انه من محدثات الأمور فقال في ص ١٢: و كنت في بداية نشأتى أعتقد اعتقاد شيخ الإسلام حيث تأثرت بقوله-يعنى في صحة خروج المهدى-حتى بلغت سن الأربعين من العمر و بعد أن توسعت في العلوم و الفنون و معرفة أحاديث المهدي و عللها و تعارضها و اختلافها فبعد ذلك زال عنى الاعتقاد السيئ و الحمد للّه و عرفت تمام المعرفة بأنه لا مهدى بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و بعد كتاب اللّه. و قال في ص ١٩: و منهم يعنى الذين ردوا الأحاديث الواردة في المهدى-الامام الشاطبى صاحب الاعتصام فقد الحق المهدية و الأمامية بأهل البدع و يعنى بالمهدية الذين يعتقدون صحة خروج المهدى. و قال في ص ٣٠: فبسبب مجاورتهم-يعنى بعض أهل السنة و الجماعة-للشيعة و اختلاطهم بهم اقتبسوها منهم و الا فانها ليست من عقيدة أهل السنة و قال في ص ٣١: فهما-يعنى الشيعة و أهل السنة الذين يصدقون بخروج المهدى-في فساد الاعتقاد به يعنى المهدى-سيان و قال في ص ٥٨: و دعوى المهدي في مبدئها و منتهاها مبنية على الكذب الصريح و الاعتقاد السيئ القبيح. و قال في ص ٥٨ أيضا و قال صلى اللّه عليه و سلم: اياكم و محدثات الأمور. و المهدى و اعتقاده هو من محدثات الأمور..
و يجاب على ذلك بما يلى:
أولا-ما ذكره من أنه في بداية نشأته كان يعتقد اعتقاد شيخ الاسلام ابن تيمية في صحة خروج المهدى و انه بعد أن تجاوز الأربعين من العمر و بعد أن توسع في العلوم و الفنون و معرفة أحاديث المهدى و عللها و تناقضها زال عنه الاعتقاد السيئ-جوابه أن اعتقاد خروج المهدى في آخر الزمان هو مذهب أهل السنة و الجماعة قبل شيخ الاسلام ابن تيمية و بعده و سلوك ابن محمود بعد تجاوزه سن الأربعين من العمر مسلكا غير سبيلهم انتقال من اعتقاد مبنى على التصديق بالنصوص الشرعية الصحيحة الى اعتقاد سئ مبنى على الشبه العقلية الواهية و ليس للشيخ ابن محمود في معتقده الجديد سلف من أهل العلم المعتد بهم أما حمده اللّه على زوال الاعتقاد السئ عنه-على حد تعبيره-فانه لا يحمد على مكروه سوى اللّه تعالى و لقد أحسن من قال:
يقضى على المرء في أيام محنته # حتى يرى ما ليس بالحسن
ثانيا-ما نقله عن الشاطبى في الاعتصام من أنه الحق المهدية بأهل البدع و أن المهدية في رأى الشاطبى هم الذين يعتقدون في صحة خروج المهدى جوابه: أن ما نسب الى الشاطبى غير صحيح و مقصود الشاطبى بالمهدية اتباع المتمهدى المغربى و قد فسر مراده بالمهدية بأنهم الذين يجعلون أفعال مهديهم حجة وافقت حكم الشريعة أو خالفت و سبق ايضاح ذلك في رقم ١٢.