الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٧٨
أن أوضحته في رقم (١١) و كما في قوله في ص ٥٥. فهذا كلام ابن القيم قد انحى فيه الملام و توجيه المدام على سائر الفرق التى تدعى بالمهدي و لم يستثنى فرقة عن فرقة لكونها دعوى باطلة من أصلها انتهى قال ابن محمود هذا الكلام و غيره عن ابن القيم مع أن كلام ابن القيم في المنار المنيف في اثبات خروج المهدى آخر الزمان و في تصحيحه لكثير من الأحاديث الواردة فيه واضح وضوح الشمس في رابعة النهار كما مر ايضاح كلامه ; في ذلك.
و الجواب عن خطئه الثانى و هو زعمه أن حديث صلاة عيسى خلف المهدي موضوع و عزوه ذلك الى الذهبى و على القارئ أن يقال لم يذكر ابن محمود لفظ الحديث الذى زعم أنه موضوع و قد ذكره في ص ٥١ حيث قال.. و هنا حديث كثيرا ما يحتج به المتعصبون للمهدى و هو أن المهدى مع المؤمنين يتحصنون به من الدجال و أن عيسى ٧ ينزل من منارة مسجد الشام فيأتى فيقتل الدجال و يدخل المسجد و قد اقيمت الصلاة فيقول المهدى تقدم يا روح اللّه فيقول انما هذه الصلاة اقيمت لك فيتقدم المهدي و يقتدى به عيسى ٧ اشعارا بأنه من جملة الأمة ثم يصلى عيسى ٧ في سائر الأيام قال على ابن محمد القارى في كتابه الموضوعات الكبير بأنه حديث موضوع انتهى هكذا عزا الشيخ ابن محمود الى الشيخ على القارى في كتابه الموضوعات الكبير أنه يقول عن هذا الحديث أنه موضوع مع أن الذى قاله الشيخ على القارى عنه أنه ثابت و ذلك في ص ١٦٤ من كتاب الموضوعات الكبير و قد أوضحت هذا في رقم (٢٢) و بينت أن نزول عيسى عليه الصلاة و السلام عند المنارة البيضاء شرقى دمشق و قتله الدجال بباب لد و صلاته خلف أمام المسلمين في ذلك الزمان ثابت في صحيح مسلم و غيره و كون ذلك الامام الذي يصلى عيسى بن مريم خلفه يقال له المهدي ثابت في مسند الحارث ابن أبى اسامة و بهذا يتضح أن عزو ابن محمود الى الشيخ على القارى القول بأن حديث صلاة عيسى خلف المهدي موضوع خلاف الواقع و قد أضاف هنا أن الذهبى قال أن حديث صلاة عيسى خلف المهدى موضوع و هذا أيضا بلا شك خلاف الواقع.
٢٩-و قال الشيخ ابن محمود في ص ٣١-لم يكن من هدى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و لا من شرعه أن يحيل أمته على التصديق برجل في عالم الغيب و هو من أهل الدنيا و من بنى آدم فيخبر عنه أنه يفعل كذا و كذا مما يوجب الاختلاف و الاضطراب بين الأمة.
و الجواب أن من هدى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و شرعه أنه يخبر أمته عما شاء اللّه أن يخبرهم به من أمور الغيب سواء كان ذلك عن الماضى أو المستقبل أو عما هو موجود غير مشاهد و لا معاين و من ذلك أخباره صلى اللّه عليه و سلم عن أمور مستقبلة منها ما هو قبل قيام الساعة و منها ما هو بعدها و منها ما هو في زمن قريب من زمن النبوة و منها ما هو بعيد عن زمنها و سامثل فيما يلى لأخباره صلى اللّه عليه و سلم عن أشخاص يأتون بعد زمنه و هم من أهل الدنيا و من بنى آدم منهم من أتى وفقا لما أخبر به صلى اللّه عليه و سلم و منهم لم يأت زمنه و سيأتى في حينه طبقا لما أخبر به صلى اللّه عليه و سلم