الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٦٤ - هوية المجلة (العدد ٤٥)
فتح البارى و أما أقدم هؤلاء الحفاظ و هو ابن حبان البستى فقد أورد في صحيحه مجموعة من أحاديث المهدى و قد اورد الهيثمى في موارد الظمان جملة منها و قال الحافظ ابن حجر في كتابه فتح انبارى في شرح حديث: لا يأتى عليكم زمان الا و الذى بعده شر منه قال: و استدل ابن حبان في صحيحه بأن حديث أنس ليس على عمومه بالاحاديث الواردة في المهدى و أنه يملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت ظلما انتهى. و هؤلاء الأربعة و هم الامام ابن حبان البستى و الحافظ ابن العراقى و الحافظ ابن حجر العسقلانى و الحافظ السخاوى يعتبرون قطرة من بحر في عدد الأئمة الحفاظ الذين قالوا بثبوت خروج المهدى في اخر الزمان استنادا الى الأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك.
(٢٢) -و قال الشيخ ابن محمود في ص ٥١: -
و هنا حديث كثيرا ما يحتج به المتعصبون للمهدى و هو أن المهدى مع المؤمنين يتحصنون به من الدجال و ان عيسى ٧ ينزل من منارة مسجد الشام فيأتى فيقتل الدجال و يدخل المسجد و قد أقيمت الصلاة فيقول المهدى: تقدم يا روح اللّه فيقول: انما هذه الصلاة أقيمت لك فيتقدم المهدى و يقتدى به عيسى ٧ اشعارا بأنه من جملة الأمة ثم يصلى عيسى ٧ في سائر الأيام قال على بن محمد القارى في كتابه الموضوعات الكبير بأنه حديث موضوع انتهى.
أقول: لم يقل الشيخ على القارى عن هذا الحديث انه موضوع كما قال الشيخ ابن محمود بل الذى قاله فيه أنه ثابت فقد نقل في كتابه الموضوعات الكبير ص ١٦٤ كلام ابن القيم في فضائل المسجد الأقصى و اخرها قول ابن القيم: و صح عنه صلى اللّه عليه و سلم أن المؤمنين يتحصنون به من يأجوج و مأجوج ثم قال ابن القيم: فهذا مجموع ما يصح فيه من الأحاديث و عقب ذلك مباشرة قال الشيخ على القارى: قلت و كذا ثبت أن المهدى مع المؤمنين يتحصنون به من الدجال و أن عيسى ٧ ينزل من منارة مسجد الشام فياتى فيقتل الدجال و يدخل المسجد و قد أقيمت الصلاة فيقول المهدى: تقدم يا روح اللّه فيقول انما هذه الصلاة أقيمت لك فيتقدم المهدى و يقتدى به عيسى ٧ اشعارا بأنه من جملة الأمة ثم يصلى عيسى ٧ في سائر الأيام..
انتهى كلام الشيخ على القارى و هو واضح في اثبات ذلك و لم يقل إنه موضوع كما عزاه اليه الشيخ ابن محمود و نزول عيسى عليه الصلاة و السلام عند المنارة البيضاء شرقى دمشق و قتله الدجال بباب لد و صلاته خلف امام المسلمين في ذلك الزمان ثابت في صحيح مسلم و غيره و كون ذلك الامام الذى يصلى عيسى بن مريم خلفه يقال له المهدى ثابت في مسند الحارث بن أبى أسامة.
***
(٢٣) عقد الشيخ ابن محمود في رسالته فصلا بعنوان التحقيق المعتبر عن أحاديث المهدى المنتظر يقع في سبع ورقات يشتمل على أحد عشر حديثا قال قبل كلامه عليها.. و سنتكلم على الأحاديث التى يزعمونها صحيحة و التى رواها أبو داود و الامام أحمد و الترمذى و ابن ماجه و كلها متعارضة و مختلفة ليست بصحيحة و لا متواترة لا بمقتضى اللفظ و لا المعنى. و قد أعجب الشيخ عبد اللّه بن محمود بكلامه في هذا الفصل فقد قال في ص ٨: و قد عقدت في الرسالة فصلا عنوانه التحقيق المعتبر عن أحاديث المهدى المنتظر) شرحت فيه سائر الأحاديث التى رواها أبو داود و الترمذى و ابن ماجه و الامام أحمد و الحاكم بما لا مزيد عليه فليراجع.
و قال في ص ٢٧: انهم لو رجعوا-يعنى الذين يقولون بصحة الأحاديث الواردة في المهدى-الى التحقيق المعتبر لأحاديث المهدى المنتظر من كتابنا هذا و فكروا في الأحاديث التى يزعمونها صحيحة و متواترة و قابلوا بعضها ببعض لظهر لهم بطريق اليقين انها ليست بصحيحة و لا صريحة و لا متواترة لا باللفظ و لا بالمعنى.
و تعليقى على هذا الفصل ما يلى: غ