الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٥١ - هوية المجلة (العدد ٤٥)
و استفاضت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بذكر المهدى و انه من أهل بيته و أنه يملك سبع سنين و انه يملأ الأرض عدلا و أن عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجال و أنه يؤم هذه الأمة و يصلى عيسى خلفه.. و من ذلك أنه نقل قول البيهقى: و الأحاديث على خروج المهدى أصح اسنادا، ثم ذكر ابن القيم بعض الأمثلة لهذه الأحاديث.
و منها أن ابن القيم قال: و في الباب عن حذيفة بن اليمان و ابى امامة الباهلى و عبد الرحمن بن عوف و عبد اللّه ابن عمرو بن العاص و ثوبان و أنس بن مالك و جابر و ابن عباس، و غيرهم..
ثم اورد عدة احاديث رواها بعض أهل السنن و المسانيد و غيرها منها ما هو صحيح و منها ما هو ضعيف أورده للاستئناس به ثم قال ابن القيم: و هذه الاحاديث أربعة أقسام صحاح و حسان و غرائب و موضوعة.
و منها أنه ذكر الأقوال في المهدى و قال في ثالثها: القول الثالث: أنه رجل من أهل بيت النبى صلى اللّه عليه و سلم.. من ولد الحسن بن على يخرج في آخر الزمان و قد امتلأت الأرض جورا و ظلما، فيملأها قسطا و عدلا و أكثر الأحاديث على هذا تدل. و في كونه من ولد الحسن سر لطيف، و هو أن الحسن ترك الخلافة للّه فجعل اللّه من ولده من يقوم بالخلافة الحق المتضمن للعدل الذى يملأ الارض و هذه سنة اللّه في عباده أن من ترك شيئا لأجله أعطاه اللّه و أعطى ذريته أفضل منه فهذه نصوص متعددة من كلام ابن القيم في المنار المنيف صريحة في أنه يقول بصحة الاحاديث في خروج المهدى في اخر الزمان، و لا يفهم من كلامه اطلاقا أنه يضعف الأحاديث الواردة فيه مطلقا كما نسب ذلك اليه ابن محمود..
١٢-و قال الشيخ ابن محمود في ص ١٩:
و ممن انتقد هذه الأحاديث-يعنى أحاديث المهدى-العلامة ابن القيم في المنار المنيف في الصحيح و الضعيف ثم قال:
و منهم الشاطبى صاحب كتاب الاعتصام فقد ألحق المهدية و الامامية بأهل البدع و يعنى بالمهدية الذين يصدقون صحة خروج المهدى..
و قال أيضا في ص ٣٥: -
و قد رأينا من يؤيد ابن خلدون من العلماء المتقدمين و الراقين في العلم و المعرفة و الاعتصام بالكتاب و السنة و منهم العلامة ابن القيم فقد ذكر في كتابه المنار المنيف عن أحاديث المهدى و ضعفها ثم قال: و منهم الامام الشاطبى في كتابه الاعتصام فقد جعل المهديين و الامامية من أهل البدع و يعنى بالمهديين الذين يصدقون بخروج المهدى و دونك كلامه بلفظه اثباتا للحجة و العذر و إزالة للشبهة و العذل قال بعد كلام له سبق في المتبعين لأهل الأهواء و البدع:
و كذلك من اتبع المهدى المغربى المنسوب اليه كثير من بدع المغرب فهو في الاثم و التسمية مع من اتبع اذا انتصب ناصرا لها و محتجا عليها و قال (و لقد زل بسبب الاعراض عن الدليل و الاعتماد على الرجال أقوام خرجوا بسبب ذلك عن جادة الصحابة و التابعين و اتبعوا اهواءهم بغير علم فضلوا عن سواء السبيل) ..
و قال (و مذهب الفرقة المهدية التى جعلت أفعال مهديهم حجة وافقت حكم الشريعة أو خالفت بل جعلوا أكثر ذلك انفحة في عقد ايمانهم من خالفها كفروه و جعلوا حكمه حكم الكافر الأصلى) ..
ثم قال ابن محمود: و بذلك تنقطع حجة من ادعى أنه لم يسبق الامام ابن خلدون أحد من العلماء في تضعيف أحاديث المهدى.. انتهى..
*و الجواب أن الشيخ ابن محمود ذكر أن ممن سبق ابن خلدون في تضعيف أحاديث المهدى الامامين ابن القيم و الشاطبى و سبق ايضاح عدم صحة ما نسبه الى ابن القيم في ذلك، أما الامام الشاطبى فما نسبه اليه غير صحيح أيضا فان كلام الشاطبى عن اتباع المهدى المغربى لا علاقة له بموضوع الأحاديث الواردة في المهدى الذى يخرج في اخر الزمان و التى قال بصحتها و ثبوتها العلماء من أهل السنة و الجماعة قديما و حديثا، أما قول الشاطبى رحمه