الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٥ - (فصل فى ذكر مناقب محمد بن الحسن الخالص بن على الهادى بن محمد الجواد بن على الرضا بن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب رضى اللّه عنهم)
و هى مستطيلة مع الفرات و أهلها كلهم امامية اثنا عشرية و بها مسجد على بابه ستر حرير يقولون ان محمد بن الحسن العسكرى دخل هذا المسجد و غاب فيه و هو عندهم الامام المهدى المنتظر فيهم كل يوم يلبس آلة الحرب مائة منهم و يأتون باب المسجد و معهم دابة مسرجة ملجمة و معهم الطبول و البوقات و يقولون أخرج يا صاحب الزمان فقد كثر الظلم و الفساد و هذا أوان خروجك ليفرق اللّه بك بين الحق و الباطل و يقفون الى الليل ثم يعودون كذلك دأبهم أبدا اهـ و فى تاريخ ابن الوردى ولد محمد بن الحسن الخالص سنة خمس و خمسين و مائتين و تزعم الشيعة أنه دخل السرداب فى دار أبيه بسر من رأى و أمه تنظر اليه فلم يعد اليها و كان عمره تسع سنين و ذلك فى سنة خمس و ستين على خلاف فيه اهـ قال الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الكنجى فى كتابه البيان فى أخبار صاحب الزمان من الادلة على كون المهدى حيا باقيا بعد غيبته و الى الآن و انه لا امتناع فى بقائه بقاء عيسى بن مريم و الخضر و الياس من أولياء اللّه تعالى و بقاء الاعور الدجال و ابليس اللعين من أعداء اللّه تعالى و هؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب و السنة أما عيسى ٧ فالدليل على بقائه قوله تعالى وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ و لم يؤمن به مذ نزول هذه الآية الى يومنا هذا أحد فلا بد أن يكون فى آخر الزمان و من السنة ما رواه مسلم فى صحيحه عن ابن سمعان فى حديث طويل فى قصة الدجال قال فينزل عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام عند المنارة البيضاء بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين و أما الخضر و الياس فقد قال ابن جرير الطبرى الخضر و الياس باقيان يسيران فى الارض و أما الدجال فقد روى مسلم فى صحيحه عن أبى سعيد الخدرى رضى اللّه عنه قال حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حديثا طويلا عن الدجال فكان فيما حدثنا أن قال يأتى و هو محرم عليه أن يدخل عتبات المدينة فينتهى الى بعض السباخ التى تلى المدينة فيخرج اليه رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول الدجال ان قتلت هذا ثم أحييته أتشكون فى الامر فيقولون لا فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه و اللّه ما كنت فيك قط أشد بصيرة منى الآن قال فيريد الدجال أن يقتله فلن يسلط عليه قال ابراهيم بن سعيد يقال ان هذا الرجل هو الخضر و هذا لفظ صحيح مسلم و أما الدليل على بقاء اللعين ابليس فالكتاب و هو قوله تعال انك من المنظرين و أما بقاء المهدى فقد جاء فى تفسير الكتاب عن سعيد بن جبير فى تفسير قوله تعالى لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ* قال هو المهدى من ولد فاطمة رضى اللّه عنها و أما من قال انه عيسى فلا منافاة بين القولين اذ هو مساعد للمهدى و قد قال مقاتل بن سليمان و من تابعه من المفسرين فى تفسير قوله تعالى وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسََّاعَةِ قال هو المهدى يكون فى آخر الزمان و بعد خروجه تكون أمارات الساعة و قيامها اهـ و فى درر الاصداف مانصه و زعمت الشيعة أن المنتظر هو محمد بن الحنفية بن على بن أبى طالب كرم اللّه وجهه و هم يقولون بالرجعة و لهم فى ذلك أشعار و روايات منها قولهم لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدى و هو محمد بن على رضى اللّه عنهما فيملؤها عدلا كما ملئت جورا و يحيى موتاهم فيرجعون الى الدنيا و يكون الناس أمة واحدة و فى ذلك يقول شاعرهم
ألا ان الأئمة من قريش # ولاة العدل أربعة سواء
على و الثلاثة من بنيه # هم الاسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط ايمان و بر # و سبط ضمنته كربلاء
و سبط لا يذوق الموت حتى # يقود الخيل يقدمها اللواء
أراد بالاسباط الحسن و الحسين و محمد بن الحنفية رضى اللّه عنهم و هو المهدى الذى يخرج فى آخر الزمان بزعمهم و كان على هذا المذهب السيد الحميرى و له من أبيات
امام الهدى قل لى متى أنت آيب # فمنّ علينا يا امام برجعة
مللنا و طال الانتظار فجدلنا # بحقك يا قطب الوجود بزورة
فأنت لهذا الامر قدما معين # كذلك قال اللّه أنت خليفتى
قال و فى كتاب جامع الفنون فى مبحث الجبال جبل رضوى هو من المدينة على سبع مراحل و هو جبل منيف ذو شعاب و أودية و هو أخضر يرى من بعيد و به أشجار و مياه زعم الكيسانية أن محمد بن الحنفية رضى اللّه عنه حى و هو مقيم به و انه بين أسدين يحفظانه و عنده عينان نضاختان تجريان بماء و عسل و انه يعود بعد الغيبة و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و هو المهدى المنتظر و انما عوقب بهذا الحبس لخروجه الى عبد الملك و قيل الى يزيد بن معاوية قال و كان السيد الحميرى على هذا المذهب و هو القائلغ