الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٢٩ - ذكر بعض الاحاديث فى المهدى الواردة فى غير الصحيحين
بكل ما صح عن رسول الله صلى اللّه عليه و سلم من الاخبار و من ذلك اخباره بشأن المهدى، و كتب العقائد عند اهل السنة قد أوضحت ذلك فقد قال الشيخ محمد السفارينى المتوفى سنة ١١٨٨ هـ فى نظمه لعقيدة السلف المسمى «الدرة المعنية فى عقد الفرقة المرضية» .
و ما أتى بالنص من أشراط فكله حق بلا شطاط منها الامام الخاتم الفصيح محمد المهدى و المسيح
ثم انه أوضح ذلك فى شرحه المسمى بلوامع الانوار البهية فقال تنبيه:
قد كثرت الاقوال فى المهدى حتى قيل لا مهدى الا عيسى بن مريم و الصواب الذى عليه أهل الحق أن المهدى غير عيسى و انه يخرج قبل نزول عيسى ٧ و قد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوى و شاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم ثم ذكر بعض الآثار و الاحاديث فى خروج المهدى و اسماء بعض الصحابة الذين رووها ثم قال و قد روى عمن ذكر من الصحابة و غير من ذكر منهم رضى الله عنهم بروايات متعددة و عن التابعين من بعدهم ما يفيد مجموعه العلم القطعى فالايمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم و مدون فى عقائد أهل السنة و الجماعة انتهى.
و كما انه مدون فى كتب العقائد عند اهل السنة و الجماعة فهو أيضا مدون فى كتب العقائد التي تمسك أربابها بمذهب ابى الحسن الاشعرى قبل رجوعه الى عقيدة أهل السنة و الجماعة، و قد تقدم نص كلام الشيخ ملا على قارى الحنفى الذى هو على مذهب الاشاعرة و الذى نقلته من شرحه على الفقه الاكبر و فيه ترتيبه لاشراط الساعة القريبة من قيامها و جعله خروج المهدى أولها و ان عيسى عليه الصلاة و السلام يصلي خلفه و فيه قوله: و فى شرح العقائد: الاصح ان عيسى عليه الصلاة و السلام يصلى بالناس و يؤمهم و يقتدى به المهدى لانه افضل و امامته أولى انتهى.
و كذا تقدم فى كلام الشيخ عبد الرؤوف المناوى قوله بعد ذكر ائتمام عيسى بالمهدى: و لا ينافى ما ذكر فى هذا الحديث ما اقتضاه بعض الآثار من ان عيسى هو الامام بالمهدى و جزم به السعد التفتازاني بأفضليته و علله لإمكان الجمع بأن عيسى يقتدي بالمهدى أولا ليظهر انه نزل تابعا لنبينا حاكما بشرعه ثم بعد ذلك يقتدى المهدى به على اصل القاعدة من اقتداء المفضول بالفاضل انتهى.
ذكر بعض ما قد يظن تعارضه مع الاحاديث الواردة فى المهدى مع الجواب عن ذلك:
١-تقدم فى اثناء كلام الائمة الذين حكيت كلامهم ان حديث لا مهدى الا عيسى بن مريم لا يتعارض مع الاحاديث الصحيحة الواردة فى المهدى لضعفه و لامكان الجمع بينها لو صح بأن يكون معناه لا مهدى كاملا معصوما الا عيسى بن مريم صلى الله عليه