الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٢٥ - ذكر بعض الاحاديث فى المهدى الواردة فى غير الصحيحين
عجيبا و غلط أغلاطا واضحة و قال ان ابن خلدون لم يحسن قول المحدثين.
الجرح مقدم على التعديل» و لو اطلع على اقوالهم وفقهها ما قال شيئا مما قال:
الثانية: صدر ابن خلدون الفصل الذى عقده فى مقدمته للمهدى بقوله:
اعلم ان فى المشهور بين الكافة من أهل الاسلام على ممر الاعصار انه لا بد فى آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين و يظهر العدل و يتبعه المسلمون و يستولي على الممالك الاسلامية و يسمى بالمهدى و يكون خروج الدجال و ما بعده من أشراط الساعة الثابتة فى الصحيح على اثره و ان عيسى ينزل من بعده فيقتل الدجال أو ينزل معه فيساعده على قتله و يأتم بالمهدي فى صلاته و يحتجون فى الشأن بأحاديث خرجها الائمة و تكلم فيها المنكرون لذلك و ربما عارضوها ببعض الاخبار.
أقول هذه الشهادة التى شهدها ابن خلدون و هى ان اعتقاد خروج المهدى هو المشهور بين الكافة من أهل الاسلام على ممر الاعصار، الا يسعه فى ذلك ما وسع الناس على ممر الاعصار كما ذكر ابن خلدون نفسه، و هل ذلك الاشذوذ بعد معرفة أن الكافة على خلافه و هل هؤلاء الكافة اتفقوا على الخطأ و الامر ليس اجتهاديا و انما هو غيبى لا يسوغ لاحد اثباته الا بدليل من كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه و سلم و الدليل معهم و هم أهل الاختصاص.
الثالثة: انه قال قبل ايراد الاحاديث:
و نحن الان نذكر هنا الاحاديث الواردة فى هذا الشأن و قال فى نهايتها فهذه جملة الاحاديث التى خرجها الأئمة فى شأن المهدى و خروجه آخر الزمان و قال فى موضع آخر بعد ذلك و ما أورده اهل الحديث من اخبار المهدى قد استوفينا جميعه بمبلغ طاقتنا.
و اقول انه قد خانه الشىء الكثير كما يتضح ذلك بالرجوع الى ما اثبته السيوطى فى العرف الوردى فى اخبار المهدى عن الأئمة، بل ان مما فاته الحديث الذى ذكره ابن القيم فى المنار المنيف عن الحارث ابن ابى اسامة و قال اسناده جيد و تقدم ذكره بسنده و حاصل ما قيل فى رجاله.
الرابعة: و قال ان جماعة من الأئمة خرجوا احاديث المهدى فذكرهم و ذكر الصحابة الذين اسندوها اليهم ثم قال ربما يعرض لاسانيدها المنكرون كما نذكره الا ان المعروف عند اهل الحديث ان الجرح مقدم على التعديل فاذا وجدنا طعنا ببعض رجال الاسانيد بغفلة أو سوء حفظ أو ضعف أو سوء رأي تطرق ذلك الى صحة الحديث و أوهن منها و لا تقولن مثل ذلك ربما يتطرق الى رجال الصحيحين. فان الاجماع قد اتصل فى الامة على تلقيهما بالقبول و العمل بما فيهما و فى الاجماع اعظم حماية و احسن دفعا و ليس غير الصحيحين بمثابتهما فى ذلك فقد نجد مجالا للكلام فى اسانيدها بما نقل عن أئمة الحديث فى ذلك انتهى. أقول:
ان ابن خلدون أورد بعض الاحاديث