الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٢٣ - ذكر بعض الاحاديث فى المهدى الواردة فى غير الصحيحين
الامام المؤرخ عبد الرحمن بن خلدون المغربي فى تاريخه فى تضعيف أحاديث المهدى كلها و لم يصب بل اخطا انتهى.
و قال الشيخ محمد انور شاه الكشميري ١٣٥٢ هـ فى كتابه عقيدة الاسلام «فائدة» أخرج مسلم فى نزول عيسى ٧ عن جابر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لا تزال طائفة من امتى يقاتلون على الحق ظاهرين الى يوم القيامة قال فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه و سلم فيقول اميرهم تعال صل لنا فيقول لا ان بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الامة» قال الكشميرى المراد به انه لا يؤم فى تلك الصلاة حتى لا يتوهم ان الامة المحمدية سلبت الولاية فبعد تقرير ذلك فى أول مرة يكون الامام هو عيسى عليه الصلاة و السلام لكونه افضل من المهدى فالجواب الاصلى لامير المسلمين هو قوله لا فانها لك أقيمت كما عند ابن ماجة و غيره عن أبي أمامة و بعد أن كانت أقيمت له لو تقدم عيسى صلى الله عليه و سلم أوهم عزل الامير بخلاف ما بعد ذلك و هذا كاشارة نبينا صلى الله عليه و سلم لابى بكر رضى الله عنه بعد ما كان شرع فى الصلاة أن لا يتأخر يعني أؤم فى هذه الصلاة لانها لك أقيمت ثم ذكر قوله تكرمة الله هذه الامة لفائدة زائدة و هى ان الامة على ولايتها و عيسى ٧ أيضا حينئذ منهم لا التعليل لعدم امامته حتى يتوهم استمرار عدمها انتهى.
و قال الشيخ عبد الرحمن المباركفورى ١٣٥٣ فى تحفة الاحوذى شرح جامع الترمذى فى باب ما جاء فى المهدى:
قلت الاحاديث الواردة فى خروج المهدى كثيرة جدا و لكن اكثرها ضعاف و لا شك فى ان حديث عبد الله بن مسعود الذي في هذا الباب لا ينحط عن درجة الحسن و له شواهد كثيرة من بين حسان و ضعاف فحديث عبد الله بن مسعود هذا مع شواهده و توابعه صالح الاحتجاج بلا مرية فالقول بخروج المهدى و ظهوره هو الحق و الصواب و الله اعلم.
هذه بعض الكلمات التي وقفت عليها لبعض أهل السنة و الاثر فى شأن المهدى و الاحتجاج بالاحاديث الواردة فيه، و أعني بأهل السنة و الاثر أهل الحديث و من سار على منوالهم ممن جعل مستنده فى الاعتقاد كتاب الله و ما ثبت عن رسوله صلى الله عليه و سلم دون الاعتراض على ذلك بخيال يسميه صاحبه معقولا، و ليس كل الذين نقلت كلامهم فيما تقدم بهذه المثابة بل منهم من هو على المعتقد الذي رجع عنه أبو الحسن الاشعرى رحمه الله و بعض هؤلاء ممن له عناية بالآثار و تمييز صحيحها من ضعيفها و ذلك ان الحق يقبل من كل من جاء به و ليعلم ان الاحاديث فى المهدى قد تلقتها الامة من اهل السنة و الاشاعرة بالقبول الا من شذ