الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٢٠ - ذكر بعض الاحاديث فى المهدى الواردة فى غير الصحيحين
بأن هذه الصلاة أتيحت لك فأنت أولى بأن تكون الامام فى هذا المقام و يقتدي به ليظهر متابعته لنبينا صلى الله عليه و سلم-الى أن قال و فى شرح العقائد الاصح أن عيسى عليه الصلاة و السلام يصلي بالناس و يؤمهم و يقتدي به المهدي لانه أفضل و أمامته أولى انتهى قال علي قاري و لا ينافى ما قدمناه كما لا يخفى ثم ذكر الامور الاخرى مرتبة و هي خروج ياجوج و ماجوج و موت المؤمنين و طلوع الشمس من مغربها و رفع القرآن.
و قال الشيخ عبد الرؤوف المناوي صاحب فيض القدير شرح الجامع الصغير المتوفى سنة ١٠٣٢ هـ قال فى كتابه المذكور و اخبار المهدي كثيرة شهيرة أفردها غير واحد فى التأليف-الى أن قال-تنبيه:
أخبار المهدي لا يعارضها خبر «لا مهدي الا عيسى ابن مريم» لان المراد به كما قال القرطبي لا مهدي كاملا معصوما الا عيسى بن مريم. و قال المناوي عند حديث: لن تهلك أمة أنا فى أولها و عيسى بن مريم فى آخرها و المهدي فى وسطها» أراد بالوسط ما قبل الآخر لان نزوله ٧ لقتل الدجال يكون فى زمن المهدي و يصلي عيسى خلفه كما جاءت به الاخبار، و جزم به جمع من الاخيار و ذكر عند حديث «منا الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه» انه بعد نزوله يجىء فيجد الامام المهدي يريد الصلاة فيتأخر ليتقدم فيقدمه عيسى عليه الصلاة و السلام و يصلي خلفه قال فاعظم به فضلا و شرفا لهذه الامة ثم قال و لا ينافى ما ذكر فى هذا الحديث ما اقتضاه بعض الآثار من أن عيسى هو الامام بالمهدي و جزم به السعد التفتازاني و علله بأفضليته لإمكان الجمع بأن عيسى يقتدي بالمهدي أولا ليظهر انه نزل تابعا لنبينا حاكما بشرعه ثم بعد ذلك يقتدي المهدي به على أصل القاعدة «من اقتداء» المفضول بالفاضل انتهى. و قال الشيخ محمد السفاريني فى كتابه:
لوامع الانوار البهية و سواطع الاسرار الاثرية الذي شرح فيه نظمه فى العقيدة المسمى «الدرة المعنية فى عقد الفرقة المرضية» : -
و ما أتى بالنص من أشراط # فكله حق بلا شطاط
منها الامام الخاتم النصيح # محمد المهدي و المسيح
منها أي من أشراط الساعة التي وردت بها الاخبار و تواترت فى مضمونها الآثار أي من العلامات العظمى و هي أولها أن يظهر الامام المقتدى بأقواله و أفعاله الخاتم للائمة فلا امام بعده كما ان النبي صلى الله عليه و سلم هو الخاتم للنبوة و الرسالة فلا نبي و لا رسول بعده الفصيح اللسان لانه من صحيح العرب أهل الفصاحة و البلاغة. -ثم قال-و قوله، محمد المهدي، هذا اسمه و أشهر أوصافه فأما اسمه فمحمد جاء ذلك فى عدة أخبار و فى بعضها أن اسمه و اسم