الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٠٦ - ذكر بعض الاحاديث فى المهدى الواردة فى غير الصحيحين
الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة. الحديث. قال السيوطى فى آخر جزء العرف الوردى فى اخبار المهدي ان فى ذلك اشارة الى ما قاله العلماء ان المهدى احد الاثنى عشر و قد ذكر ذلك ايضا ابن كثير فى تفسيره لقوله تعالى: وَ لَقَدْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ بَنِي إِسْرََائِيلَ . فى سورة المائدة كما يجىء ذكر كلامه، و يرى جماعة من العلماء و منهم شارح الطحاوية ان الاثني عشر هم الخلفاء الراشدون و ثمانية انتهى.
٥-ما رواه ابو داود فى سننه من طريق عاصم بن ابى النجود عن أبي زرعة عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: لو لم يبق من الدنيا الا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمى و اسم ابيه اسم ابى يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. و هذا الحديث سكت عليه ابو داود و المنذرى و كذا ابن القيم فى تهذيب السنن و قد أشار الى صحته فى المنار المنيف و صححه ابن تيمية فى منهاج السنة النبوية و قد أورده فى مصابيح السنة فى فصل الحسان و قال عنه الالبانى فى تخريج احاديث المشكاة و اسناده حسن، انتهى.
و الحديث مداره على عاصم بن ابى النجود و قد لخص فى عون المعبود شرح مسند أبي داود الاقوال التي قيلت فيه فقال و عاصم هذا هو ابن ابى النجود و اسم ابى النجود بهدلة احد القراء السبعة قال احمد بن حنبل كان رجلا صالحا و انا اختار قراءته و قال احمد و ابو زرعة ايضا ثقة و قال ابو حاتم محله عندى محل الصدق صالح الحديث و لم يكن بذلك الحافظ و قال ابو جعفر العقيلى لم يكن فيه الا سوء الحفظ و قال الدارقطني فى حفظه شىء و اخرج له البخارى فى صحيحه مقرونا و اخرج له مسلم قال الذهبى ثبت فى القراءة و هو فى الحديث دون التثبت صدوق يهم و هو حسن الحديث و الحاصل ان عاصم بن بهدلة ثقة على رأى احمد و ابى زرعة و حسن الحديث صالح الاحتجاج على رأى غيرهما و لم يكن فيه الا سوء الحفظ فرد الحديث بعاصم ليس من دأب المنصفين على ان الحديث قد جاء من غير طريق عاصم ايضا فارتفعت عن عاصم مظنة الوهم و الله اعلم. انتهى.
و الحديث ذكره ابن خلدون فى مقدمة تاريخه و قدح فيه من جهة عاصم ابن أبي النجود ملاحظا ما قيل فيه من سوء الحفظ و قال ان الجرح مقدم على التعديل و قد انكر عليه ذلك، قال الشيخ احمد شاكر فى تخريج احاديث المسند ان ابن خلدون لم يحسن قول المحدثين ان الجرح مقدم على التعديل و لو اطلع على اقوالهم و فقهها ما قال شيئا مما قال و قال ايضا ان عاصم ابن ابى النجود من أئمة القراء المعروفين ثقة فى