الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٠٤ - «ذكر بعض الذين حكوا تواتر أحاديث المهدي و نقل كلامهم فى ذلك»
ان المهدى يخرج فى آخر الزمان من غير تعيين لشهر و علم لما تواتر من الاخبار فى الباب و اتفق عليه جمهور الامة خلفا عن سلف الا من لا يعتد بخلافه-الى ان قال-فلا معنى للريب فى امر ذلك الفاطمى الموعود المنتظر المدلول عليه بالأدلة بل انكار ذاك جرأة عظيمة فى مقابلة النصوص المستفيضة المشهورة البالغة الى حد التواتر.
٦-و ممن حكى تواتر احاديث المهدى من المتأخرين الشيخ محمد بن جعفر الكتانى المتوفى سنة خمس و اربعين بعد الثلاثمائة و الالف قال فى كتابه «نظم المتناثر من الحديث المتواتر» و قد ذكروا ان نزول سيدنا عيسى عليه الصلاة و السلام ثابت بالكتاب و السنة و الاجماع ثم قال:
«و الحاصل ان الاحاديث الواردة في المهدى المنتظر متواترة و كذا الواردة فى الدجال و فى نزول سيدنا عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام» .
٥-ذكر بعض ما ورد فى الصحيحين من الاحاديث مما له تعلق بشأن المهدى.
١-روى البخارى فى صحيحه فى باب نزول عيسى بن مريم عن ابى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كيف انتم اذا نزل ابن مريم فيكم و امامكم منكم.
٢-و روى مسلم فى كتاب الايمان من صحيحه عن ابى هريرة رضى الله عنه بمثل حديثه عن البخارى، و رواه أيضا عن أبي هريرة بلفظ:
كيف أنتم اذا نزل بن مريم فيكم فأمكم و رواه أيضا عن أبي هريرة بلفظ: كيف أنتم اذا نزل ابن مريم فيكم فأمكم منكم و فيه تفسير ابن ابى ذئب راوى الحديث لقوله و أمكم منكم بقوله غأمكم بكتاب ربكم تبارك و تعالى و سنة نبيكم صلى الله عليه و سلم.
٣-و روى مسلم فى صحيحه عن جابر رضى الله عنه انه سمع النبى صلى الله عليه و سلم يقول:
لا تزال طائفة من امتى يقاتلون على الحق ظاهرين الى يوم القيامة قال فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه و سلم فيقول أميرهم تعال صل لنا فيقول لا ان بعضكم على بعض امراء تكرمة الله هذه الامة.
فهذه الاحاديث التى وردت فى الصحيحين تدل على أمرين:
أحدهما انه عند نزول عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام من السماء يكون المتولى لامرة المسلمين رجل منهم، و الثانى ان حضور اميرهم للصلاة و صلاته بالمسلمين و طلبه من عيسى عليه الصلاة و السلام عند نزوله ان يتقدم ليصلى لهم يدل على صلاح فى هذا الامير و هدى، و هى و ان لم يكن فيها التصريح بلفظ المهدى الا أنها تدل على صفات رجل صالح يؤم المسلمين فى ذلك الوقت و قد جاءت الاحاديث فى السنن و المسانيد و غيرها مفسرة لهذه الاحاديث التى فى فى الصحيحين و دالة على ان ذلك الرجل الصالح يسمى محمد بن عبد الله من ولد الحسن بن على و يقال له