الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٤٠٣ - «ذكر بعض الذين حكوا تواتر أحاديث المهدي و نقل كلامهم فى ذلك»
و هو اولها و اعلم ان الاحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها لا تكاد تنحصر-الى ان قال: ثم الذي فى الروايات الكثيرة الصحيحة الشهيرة انه من ولد فاطمة-الى ان قال: تنبيه-قد علمت ان احاديث وجود المهدي و خروجه آخر الزمان و انه من عترة رسول الله صلى الله عليه و سلم من ولد فاطمة بلغت حد انتواتر المعنوي فلا معنى لانكارها و قال فى ختام كتابه المذكور بعد الاشارة الى بعض امور تجري فى آخر الزمان: و غاية ما ثبت بالاخبار الصحيحة الكثيرة الشهيرة التي بلغت التواتر المعنوي وجود الآيات العظام التي منها بل أولها خروج المهدي و انه يأتي فى آخر الزمان من ولد فاطمة يملأ الارض عدلا كما ملئت ظلما.
٣-و من الذين حكوا تواتر أحاديث المهدي الشيخ محمد السفاريني المتوفى سنة ثمان و ثمانين بعد المائة و الالف، فى كتابه «لوامع الانوار البهية» قال: و قد كثرت بخروجه -يعني المهدي-الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي و شاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم ثم ذكر بعض الآثار و الاحاديث فى خروج المهدى و اسماء بعض الصحابة الذين رووها ثم قال و قد روى عمن ذكر من الصحابة و غير من ذكر منهم رضي الله عنهم بروايات متعددة و عن التابعين من بعدهم ما يفيد مجموعه العلم القطعي فالايمان بخروج المهدى واجب كما هو مقرر عند أهل العلم و مدون فى عقائد اهل السنة و الجماعة.
٤-و منهم القاضي محمد بن على الشوكاني المتوفى سنة خمسين بعد المائتين و الالف و هو صاحب التفسير المشهور و مؤلف نيل الاوطار قال في كتابه «التوضيح فى تواتر ما جاء فى المهدى المنتظر و الدجال و المسيح» و الاحاديث الواردة فى المهدى التى امكن الوقوف عليها منها خمسون حديثا فيها الصحيح و الحسن و الضعيف المنجبر و هى متواترة بلا شك و لا شبهة بل يصدق وصف المتواتر على ما هو دونها فى جميع الاصطلاحات المحررة فى الاصول و اما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدى فهى كثيرة جدا لها حكم الرفع إذ لا مجال للاجتهاد فى مثل ذلك، انتهى. و قال فى مسألة نزول المسيح صلى الله عليه و سلم فتقرر ان الاحاديث الواردة فى المهدى المنتظر متواترة و الاحاديث الواردة فى الدجال متواترة و الاحاديث الواردة فى نزول عيسى عليه الصلاة و السلام متواترة» .
٥-و منهم الشيخ صديق حسن القنوجي المتوفى سنة سبع بعد الثلاثمائة و الالف قال فى كتابه الاذاعة لما كان و ما يكون بين يدى الساعة و الاحاديث الواردة فى المهدى على اختلاف رواياتها كثيرة جدا تبلغ حد التواتر المعنوى و هى فى السنن و غيرها من دواوين الاسلام من المعاجم و المسانيد-الى ان قال-لا شك