الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٣٩١ - ٢-براءة من القاديانية
لأنفسهم و شقوا بسبب ذلك صفوف المسلمين و فرقوا بينهم. و يضربون على ذلك الأمثلة الكثيرة آخرها غلام أحمد القادياني دجال الهند. و نحن نقول إن هذه الشبهة من أضعف الشبهات و في رأيي أن حكايتها تغني عن ردها إذ أن من المسلم به ان كثيرا من الأمور الحقة يستغلها من ليس أهلا لها، فالعلم مثلا يدعيه بعض الأدعياء و هو في الواقع من الجهلاء، فهل يليق بعاقل أن ينكر العلم بسبب هذا الاستغلال؟!بل ان بعض الناس فيما مضى ادعى الألوهية فهل طريقة الرد عليه و بيان كذبه يكون بإنكار الألوهية الحقة؟!
و مثال آخر: يفهم بعض المسلمين اليوم من عقيدة «القضاء و القدر» الجبر و أن الانسان الذي قدر عليه الشر مجبر على ارتكابه، و أنه لا اختيار له فيه، وقع في هذا الفهم الخاطئ غير قليل من أهل العلم، و نحن مع جماهير العلماء الذين لا يشكون في صحة عقيدة القضاء و القدر و أنها لا تستلزم الجبر مطلقا، فإذا أردنا أن نصحح ذلك الفهم الخاطيء الملصق بهذه العقيدة الحقة أفيكون طريق ذلك بإنكارها مطلقا كما فعل المعتزلة قديما و بعض أذنابهم حديثا؟!أم السبيل الحق الاعتراف بها لأنها ثابتة في الشرع و دفع فهم الجبر منها؟لا شك أن هذا السبيل هو الصواب الذي لا يخالف فيه مسلم البتة، فكذلك فلتعالج عقيدة المهدي، فؤمن بها كما جاءت في الأحاديث الصحيحة، و نبعد عنها ما ألصق بها بسبب أحاديث ضعيفة واهية خبيثة و بذلك نكون قد جمعنا بين اثبات ما ورد به الشرع و الإذعان لما يعترف به العقل السليم.
و خلاصة القول: إن عقيدة خروج المهدي عقيدة ثابتة متواترة عنه صلّى اللّه عليه و سلم يجب الإيمان بها لأنها من أمور الغيب، و الإيمان بها من صفات المتقين كما قال تعالى: (الم. `ذََلِكَ اَلْكِتََابُ لاََ رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ. `اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ» . و إن انكارها لا يصدر إلا من جاهل أو مكابر. أسأل اللّه تعالى أن يتوفانا على الإيمان بها و بكل ما صح في الكتاب و السنة.
٢-براءة من القاديانية:
نشرنا مقالا اقتصاديا عربه السيد علي محمد السرطاوي (الفلسطيني المقيم في بغداد) و أشرنا بأنه معروف بنزعته القاديانية فأرسل كتابا و أكده بعد يقول فيه: «و الواقع أنني ليست لي نزعة قاديانية مطلقا» و نحن-مع نحذيرنا من الدعاة في مواقف يستترون فيها-نهنئه بهذه البراءة و نسأل اللّه لنا و له أكمل الهداية.