الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٣٨٩ - ١-حول المهدي
«الأحاديث الواردة في المهدي على اختلاف رواياته كثيرة جدا تبلغ حد التواتر و هى في السنن و غيرها من دواوين الاسلام من المعاجم و المسانيد، و قد أضجع القول فيها ابن خلدون في كتابه «العبر و ديوان المبتدأ و الخبر» حيث قال: يحنجون في الباب بأحاديث خرجها الأئمة و تكلم فيها المنكرون لذلك و عارضوها ببعض الأخبار، و للمنكرين فيها من المطاعن، فإذا وجدنا طعنا في بعض رجال الإسناد بغفلة أو سوء حفظ أو ضعف أو سوء رأي تطرق ذلك إلى صحة الحديث و أوهن منها. إلى آخر ما قال، و ليس كما ينبغي فإن الحق الاحق بالاتباع، و القول المحقق عند المحدثين المميزين بين الدار و القاع ان المعتبر في الرواة و رجال الأحاديث أمران لا ثالث لهما الضبط و الصدق دون ما اعتبره أهل الأصول من العدالة و غيرها فلا يتطرق الوهن إلى صحة الحديث بغير ذلك» ثم قال صديق خان:
«و أحاديث المهدي بعضها صحيح، و بعضها ضعيف، و أمره مشهور بين الكافة من أهل الاسلام على مر الأعصار، و أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت النبوي يؤيد الدين و يظهر العدل و يتبعه المسلمون و يستولي على الممالك الاسلامية و يسمى بالمهدي و يكون خروج الدجال و ما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره.
و ان عيسى ينزل من بعده فيقتل الدجال، و يأتم بالمهدى في صلاته إلى غير ذلك، و أحاديث الدجال و عيسى أيضا بلغت مبلغ التواتر و لا مساغ لانكارها كما بين ذلك القاضي العلامة الشوكاني ; فى «التوضيح فى تواتر ما جاء فى المنتظر و الدجال و المسيح» ، قال (يعني الشوكاني) : «و الأحاديث الواردة في المهدى التي أمكن الوقوف عليها منها:
خمسون حديثا فيها الصحيح و الحسن و الضعيف المنجبر، و هي متواترة بلا شك و لا شبهة بل يصدق وصف التواتر على ما هو دونها على جميع الاصطلاحات المحررة فى الأصول، و أما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدى فهي كثيرة أيضا لها حكم الرفع إذ لا مجال للاجتهاد فى مثل ذلك. انتهى. و قد جمع السيد العلامة محمد بن اسماعيل الأمير اليماني الأحاديث القاضية بخروج المهدى و أنه من آل محمد صلى اللّه عليه و سلم و انه يظهر في آخر الزمان ثم قال: و لم يأت تعيين زمنه إلا أنه يخرج قبل خروج الدجال. انتهى» .
شبهات حول أحاديث المهدي: هذا ثم ان السيد رشيد أو غيره لم يتتبعوا ما ورد فى