الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٣٤١ - (فصل) في حديث (يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة )
و من لم ير ما رآه هؤلاء الائمة و لم يكتف بطريقهم فهو متنطع هالك و معاند مكابر و اعلم ان التدليس ايضا انواع فتارة يكون في لاسناد و تارة في الشيوخ و من الاول تدليس القطع و تدليس العطف و تدليس التسوية و هو شر انواع التدليس و اقبحه كما قال الحافظ العلائي و العراقي و غيرهما زاد العراقي و هو قادح فيمن تعمد فعله قلت و ينبغي ان يحمل قول شعبة بن الحجاج لأن ازني احب إلي من ان ادلس و قوله ايضا التدليس اخو الكذب على تدليس التسوية و ان قال ابن الصلاح ان هذا منه افراط محمول على المبالغة في الزجر عنه و التنفير انتهى لأن ضرره عظيم و الخطر به في الدين جسيم و قد قال الخطيب ان الاعمش و سفيان الثوري كانا يفعلان مثله انتهى لكن جلالتهما و عظيم قدرهما في الورع و التحرز و التثبت في امور الدين يرشدك الى انهما لا يفعلان ذلك الا عن ثقة عندهما قال الحافظ لا شك ان تدليس التسوية جرح و ان وصف به الثوري و الاعمش بلا اعتذار الا انهما لا يفعلانه الا في حق من يكون ثقة عندهما ضعيفا عند غيرهما انتهى و قال الذهبي في الميزان سفيان بن سعيد الحجة الثبت متفق عليه مع انه كان يدلس عن الضعفاء و لكن له نقد و ذوق و لا عبرة بقول من قال يدلس و يكتب عن الكذابين انتهى و قوله عن الضعفاء يعني عند غيره لا عنده كما قال الحافظ و يستفاد من قوله له ذوق و نقد انه على فرض تدليسه عن الضعفاء عنده ايضا انه لا يدلس عنهم الا ما كان ثابتا قويا من احاديثهم