الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٣٤٠ - (فصل) في حديث (يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة )
يتوقف في كل ما قال فيه واحد منهم عن و لم يصرح بالسماع بل هم على طبقات اولها من لم يوصف بذلك الا نادرا جدا بحيث انه لا ينبغي ان يعد فيهم كيحيى بن سعيد و هشام بن عروة و موسى ابن عقبة و ثانيها من احتمل الائمة تدليسه و خرجوا له في الصحيح و ان لم يصرح بالسماع و ذلك اما لامامته او لقلة تدليسه في جنب ما روى او انه لا يدلس الا عن ثقة و ذلك كالزهرى و سليمان الاعمش و ابراهيم النخعي و اسماعيل بن ابي خالد و سليمان التميمي و حميد الطويل و الحكم بن عتبة و يحيى بن ابي كثير و ابن جريج و سفيان الثوري و ابن عيينة و شريك و هشيم ففي الصحيحين و غيرهما لهؤلاء الحديث الكثير مما ليس فيه التصريح بالسماع و بعض الائمة حمل ذلك على ان الشيخين اطلعا على سماع الواحد لذلك الحديث الذي اخرجه بلفظ عن و نحوها من شيخه و فيه تطويل و الظاهر ان ذلك لبعض ما تقدم آنفا من الاسباب انتهى قلت و هو الصواب و اما ادعاء كون جميع ما وقع في الصحيحين عن المدلسين بدون تصريح بالسماع ورد مسموعا خاصا فادعاء دون اقامة الدليل عليه خرط القتاد و معرفة امثال تلك المواضع من الصحاح و من كتب من تكلم عليها و افرغ وسعه في جمع طرقها من الحفاظ تجدى عند التعارض و تغني عن النزاع فانظر كيف تحمل الشيخان تدليس هؤلاء و لم يريانه مخلا بصحة الحديث على شرطهما و لا من مقتضيات رده و كذا سائر الائمة و الحفاظ الجامعين للصحيح بعدهما