الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٣٢٠ - (فصل) في حديث (انا اهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا و ان اهل بيتي )
به و رجاله ثقات الا يزيد بن ابي زياد ففيه خلاف و قد حسن له الترمذي و روى له مسلم و قال في مقدمة صحيحه بعد ذكر القسم الاول من اقسام الصحيح فاذا نحن تقصينا اخبار هذا الصنف من الناس أتبعناها اخبارا يقع في اسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ و الاتقان كالصنف المقدم قبلهم على انهم و ان كانوا فيما وصفنا دونهم فان اسم الستر و الصدق و تعاطي العلم يشملهم كعطاء ابن السائب و يزيد بن ابي زياد و ليث بن ابي سليم و أضرابهم من حمال الآثار و نقال الاخبار الى آخر كلامه و قال ابن سيد الناس في الكلام على شرط ابي داود و قوله انه اخرج في كتابه الصحيح و ما يشبهه و يقاربه يعني في الصحة هو نحو قول مسلم ليس كل الصحيح نجده عند مالك و شعبة و سفيان فنحتاج ان تنزل الى مثل حديث ليث بن ابي سليم و عطاء بن السائب و يزيد بن ابي زياد لما يشمل الكل من اسم العدالة و الصدق و ان تفاوتوا في الحفظ و الاتقان انتهى و الى هذا اشار الحافظ العراقي في الالفية بقوله:
و للامام اليعمريّ انما # قول ابي داود يحكي مسلما
حيث يقول جملة الصحيح لا # توجد عند مالك و النبلا
فاحتاج ان ينزل في الاسناد # الى يزيد بن ابي زياد
و نحوه و ان يكن ذو السبق # قد فاقه ادرك باسم الصدق
فهذا مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح المتفق على امامته و جلالته و قبول تصحيحه قد حكم ليزيد بن ابي زياد بصحة حديثه