الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٣٠٥ - (فصل) ما المراد من لفظ الخليفة في بعض الأحاديث؟
ابي سعيد قال «من خلفائكم خليفة يحثي المال حثيا» و من طريق آخر عنهما قال «يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال و لا يعده» اهـ و احاديث مسلم لم يقع فيها ذكر المهدي و لا دليل يقوم على انه المراد منها الى هنا كلامه.
اقول هذا من مبهم المتون و طريق معرفته معلومة مقررة في علوم الحديث و التفسير و هي ورود ذلك المبهم مسمى في بعض الروايات خصوصا اذا اتحد المخرج كما هنا فان ابا سعيد الخدري الراوي لحديث الخليفة المبهم هو الراوي للحديث المعين له بأنه المهدي و الصفة الموصوف بها الخليفة المبهم هي عينها الموصوف بها المعين و هي كون كل منهما يحثو المال و لا يعده و انه في آخر الزمان و انه من خلفاء هذه الامة فلا يستريب عاقل مع هذا الوضوح التام و الدلالة الظاهرة في ان المراد بالخليفة المبهم في حديث ابي سعيد هو المهدي المعين في حديثه ايضا و لو كان كما يقوله الطاعن من انه لا دلالة تقوم على ان المهدي هو المراد من احاديث مسلم مع اتحادها في المخرج و الصفات لما صح تفسير مبهم في القرآن و الحديث اصلا اذ اعلى ما يفسر المبهم فيهما وروده معينا في آية او رواية اخرى كتفسير المنعم عليهم في قوله تعالى صِرََاطَ اَلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بالنبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين لقوله تعالى وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ و كتفسير المغضوب عليهم باليهود و الضالين بالنصارى لقوله تعالى في اليهود