الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٣٠٠ - (فصل) في حديث (المهدي مني اجلى الجبهة اقنى الانف )
يكتب حديثه و الراوي عنه عند ابي داود و هو شيخه سهل بن تمام ذكره ابن حبان في الثقات و قال ربما يخطيء و قد تابعه عمرو بن عاصم الكلابي كما عند الحاكم و هو ثقة من رجال الصحيحين فهذا السند على انفراده على شرط الصحيح في رأي جماعة كابن حبان و الحاكم و لهذا صححه كما نقله عنه الطاعن فكيف و قد توبع عمران القطان عليه و ورد الحديث عن ابي سعيد الخدري من عدة طرق كما نص على ذلك الترمذي و الطبراني و غيرهما و أشرنا اليها سابقا و سنذكرها ايضا ان شاء اللّه تعالى فيها يرتقي الحديث الى درجة الصحيح المتفق عليه بلا شك و لا شبهة اماما اتى به الطاعن في عمران القطان فليس فيه ما يحكم لأجله برد حديثه اذ غايته قول يحيى بن معين ليس بالقوي و قول النسائي ضعيف و قول ابي داود و قد اثنى عليه مرة اخرى ضعيف افتى في ايام ابراهيم بن عبد اللّه بن حسن بفتوى شديدة فيها سفك الدماء و قد بين بهذا سبب ضعفه و لا يخفى ان الفتوى بما ذكر لا دخل معها في تضعيفه من جهة الرواية بل من جهة الورع و التحرى في الفتوى او من جهة الاجتهاد لخطيئة في فتواه و يدلك على ان المراد ما قلناه اخراج ابي داود الحديث من طريقه ثم سكوته عليه مع ما ورد عن الاكثرين من التوثيق له و الثناء عليه و أما قوله و كان يحيى القطان لا يحدث عنه فهو على ما فيه من التدليس ليس بجرح لعمران فقد قال عمرو بن علي كان ابن مهدي يحدث عنه و كان يحيى لا يحدث