الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٨٥ - (فصل) في حديث (لو لم يبق من الدنيا الا يوم )
احدا من الطرف الآخر كامام الحرمين و الغزالي و نحوهما لا يبالغ في وصفه و يكثر من قول من طعن فيه و يعيد ذلك و يبديه و يعتقده دينا و هو لا يشعر و يعرض عن محاسنهم الطافحة فلا يستوعبها و اذا ظفر لأحد منهم بغلطة ذكرها و كذلك فعله في اهل عصرنا اذا لم يقدر على احد منهم بتصريح يقول في ترجمته و اللّه يصلحه و نحو ذلك و سببه المخالفة في العقيدة انتهى.
و نحن قد تفقدنا حال الجوزجاني و ابن يونس مع فطر بن خليفة في العقيدة فوجدنا مذهبهما فيهما مخالفا لمذهبه و مشربهما مباينا لمشربه تباينا يوجب عداوة كل طرف لمقابله و ذلك ان فطر بن خليفة شيعي كما تقدم و احمد بن يونس كان عثمانيا و الجوزجاني كان حروريا مفرطا و الحرورية فرقة من الخوارج و هم اعداء علي ٧ قال ابن حبان في الثقات كان الجوزجاني حروري المذهب و لم يكن بداعية و كان صلبا في السنة حافظا للحديث الا انه من صلابته ربما كان يتعدى طوره و قال ابن عدي كان شديد الميل الى مذهب اهل دمشق في الميل على علي و قال السلمي عن الدارقطني بعد ان ذكر توثيقه لكن فيه انحراف عن علي اجتمع على بابه اصحاب الحديث فاخرجت جارية له فروجة لتذبحها فلم تجد من يذبحها فقال سبحان اللّه فروجة لا يوجد من يذبحها و علي يذبح في ضحوة نيفا و عشرين الف مسلم انتهى و صرح الحافظ بعدم قبول قول الجوزجاني في مثل فطر بن خليفة فقال في لسان الميزان و ممن