الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٨١ - (فصل) في بيان أحاديث المهدى
تدريب الراوي شرح تقريب النواوي اذا كان راوي الحديث متأخرا عن درجة الحافظ الضابط مع كونه مشهورا بالصدق و الستر و قد علم ان من هذا حاله فحدثيه حسن ثم روى حديثه من غير وجه و لو وجها واحدا آخر كما يشير اليه تعليل ابن الصلاح قوي بالمتابعة و زال ما كنا نخشاه عليه من جهة سوء الحفظ و انجبر بها ذلك النقص اليسير و ارتفع من درجة الحسن الى الصحيح قال ابن الصلاح مثاله حديث رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبى هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم قال «لو لا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة» فمحمد بن عمرو بن علقمة من المشهورين بالصدق و الصيانة لكنه لم يكن من اهل الاتقان حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه و وثقه بعضهم لصدقه فحديثه من هذه الجهة حسن فلما انضم الى ذلك كونه روي من وجه آخر حكمنا بصحته ثم ذكر المتابعة لهذا الحديث و قال الحافظ العراقي في الألفية:
و الحسن المعروف بالعداله # و الصدق راويه اذا اتى له
طرق اخرى نحوه من الطرق # صححته كمتن لو لا ان اشق
اذ تابعوا محمد بن عمرو # عليه فارتقى الصحيح يجري
و من هذا تعلم وجه تصحيح الحفاظ لحديث عاصم و يتضج لك ذلك من حاله و تتحقق ببطلان طعن الطاعن و فساد هذيانه و اللّه أعلم