الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٧٤ - (فصل) في بيان أحاديث المهدى
من عجيب الصنغ في الايهام و قلب الحقائق و ذلك اخذا من قول احمد ان الاعمش احفظ من عاصم و قوله كان شعبة يختار الاعمش عليه و لو كان هذا جرحا كما فهمه الطاعن او اراد ان يحمل الناس عليه لكان امام الائمة مالك بن انس ضعيفا قول ابن مهدى كان يقدم سفيان الثوري في الحفظ على مالك و قول صالح بن محمد في سفيان الثوري ليس يقدمه عندي احد في الدنيا و هو احفظ و اكثر حديثا من مالك.
و لكان امير المؤمنين في الحديث شعبة بن الحجاج ضعيفا ايضا لقول صالح بن محمد ان سفيان الثوري اكثر حديثا من شعبة و أحفظ و لتقديم يحيى بن معين سفيان بن عيينة على شعبة ايضا و لقول عبد الرحمن بن مهدي كنت اسمع الحديث من ابن عيينة فأقدم فأسمع شعبة يحدث به فلا اكتبه.
و لكان سفيان بن عيينة الامام ضعيفا ايضا لتقديمه مالكا على نفسه و لتقديم غيره مالكا في الحفظ عليه.
و لكان يحيى بن سعيد الحافظ ضعيفا لتقديمه سفيان الثوري في الحفظ على نفسه الى غير ذلك مما لا يحصى كثرة فانه لا تكاد تخلو ترجمة من تراجم الاقران من مثل هذه المفاضلة فلو كان كل من قيل فيه فلان احفظ منه ضعيفا مع التنصيص على انه ثقة كما قال احمد في عاصم لعدم الثقة من الدنيا او دل على ان اللّه لم يخلقه بعد.