الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٧١ - (فصل) في بيان أحاديث المهدى
و كلهم ائمة ثقات عدول اثبات من رجال الصحيحين و فيهم من لا يروي الا عن ثقة كشعبة و سفيان بن عيينة فلا نطيل بذكر توثيق هؤلاء اذ الحديث مشهور مستفيض عن عاصم و انما يبقى البحث فيه من جهته.
الوجه الثاني نقله عن الحاكم تصحيح الحديث و عن الترمذي انه قال في كلتا الروايتين حسن صحيح و عن ابي داود انه سكت عليه مع قوله في الرسالة المشهورة عنه ان ما سكت عليه فهو صالح و الصالح في اصطلاحهم يشمل الصحيح و الحسن لصلاحيتهما للاحتجاج و قد يستعمل على قلة في الضعيف المنجبر لصلاحيته للاعتبار كاف في الحكم بصحة الحديث و الاذعان له و مغن تتبع طرقه و البحث في رجاله لعظيم حفظ هؤلاء المنقول عنهم و جلالة قدرهم و كبير اتقانهم لكنه لعناده اعقب ذلك بالبحث و الطعن في الاسناد لعدم اعتماده تصحيح هؤلاء و اتهامه اياهم بالتقصير في حكمهم و لا خير في ذلك فلكل ان يستفرغ وسعه و يبذل جهده في تحرير الاسانيد جرحا و تعديلا و وصلا و ارسالا و اعتبارا للمتابعات و الشواهد ثم يحكم بما اداه اليه اجتهاده و أوصله اليه نظره لكن على وصف ما قلناه و شرط ما وصفناه مما هو مقرر معلوم و متبع من القواعد المحررة في علمي الحديث و الاصول و أنت اذا احطت خبرا بمالهم في ذلك وجدت الطاعن يحكم على الاحاديث بما شا لا بما شاءت تلك القواعد و النصوص بانيا ذلك على مذهب اخترعه و شروط شرطها لا يكاد يتصور معها وجود حديث