الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٥٦ - (فصل) في تواتر أحاديث المهدى
قال و قد تكلم في مالك ايضا عبد العزيز بن ابي سلمة و عبد الرحمن ابن زيد بن اسلم و محمد بن اسحاق و ابن ابي يحيى و ابن ابي الزناد و عابوا اشياء من مذهبه و قد برأ اللّه عز و جل مالكا عما قالوا و كان عند اللّه وجيها و ما مثل من تكلم في مالك و الشافعي و نظرائهما الا كما قال الاعشى:
كناطح صخرة يوما ليقلعها # فلم يضرها و أوهى قرنه الوعل
او كما قال الحسن بن حميد:
يا ناطح الجبل العالي ليكلمه # اشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
ثم قال ابن عبد البر فمن اراد قبول قول العلماء الثقات بعضهم في بعض فليقبل قول الصحابة بعضهم في بعض فان فعل ذلك فقد ضل ضلالا بعيدا و خسر خسرانا مبينا و ان لم يفعل و لن يفعل ان هداه اللّه و ألهمه فليقف عند ما شرطناه في ان لا يقبل في صحيح العدالة المعلوم بالعلم عنايته قول قائل لا برهان له قال ابن السبكي هذا كلام ابن عبد البر و هو على حسنه غير صاف من القذى و الكدر فانه لم يزد فيه على قوله ان ثبتت عدالته و معرفته لا يقبل قول جارحه الا ببرهان و هذا قد اشار اليه العلماء جميعا حيث قالوا لا يقبل الجرح الا مفسرا فما الذي زاده ابن عبد البر عليهم ثم قال فان قلت فما العبارة الوافية مما ترون قلت عرّفناك اولا بأن الجارح لا يقبل منه الجرح و ان فسره في حق من غلبت طاعته على معاصيه و ما دحوه على ذاميه و مزكوه على جارحيه اذا كانت