الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٥٢ - (فصل) في تواتر أحاديث المهدى
البخاري و مسلم و غيرهما و لذلك احتج البخاري بجماعة سبق من غيره الجرح لهم كعكرمة مولى ابن عباس رضي اللّه عنهما و كاسماعيل ابن ابي اويس و عاصم بن علي و عمر بن مرزوق و غيرهم و احتج مسلم بسويد بن سعيد و جماعة اشتهر الطعن فيهم و هكذا فعل أبو داود السجستاني و ذلك دال على انهم ذهبوا الى ان الجرح لا يثبت الا اذا فسر سببه و مذاهب النقاد للرجال غامضة مختلفة و عقد الخطيب بابا في بعض اخبار من يستفسر في جرحه فيذكر ما لا يصلح جارحا منها عن شعبة انه قيل له لم تركت حديث فلان قال رأيته يركض على برذون فتركت حديثه و منها عن مسلم بن ابراهيم انه سئل عن حديث صالح المزي فقال ما يصنع بصالح ذكروه يوما عند حماد بن سلمة فامتخط حماد و اللّه اعلم ثم قال ابن الصلاح و لقائل ان يقول انما يعتمد الناس في جرح الرواة ورد حديثهم على الكتب التي صنفها ائمة الحديث في الجرح او في الجرح و التعديل و قلما يتعرضون فيها لبيان السبب بل يقتصرون على مجرد قولهم فلان ضعيف و فلان ليس بشيء و نحو ذلك و هذا حديث ضعيف و هذا حديث غير ثابت و نحو ذلك فاشتراط بيان السبب يفضي الى تعطيل و سد باب الجرح في الاغلب الاكثر و جوابه ان ذلك و ان لم نعتمده في اثبات الجرح و الحكم به فقد اعتمدناه في ان توقفنا عن قبول حديث من قالوا فيه مثل ذلك بناء على ان ذلك أوقع عندنا فيهم ريبة قوية يوجب مثلها التوقف ثم ان انزاحت