الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٥٠ - (فصل) في تواتر أحاديث المهدى
و اللآلي المتناثرة و لقط اللآلي و نظم المتناثر و غيرها خصوصا و قد تعددت الطرق الى جل هؤلاء الصحابة المذكورين و خرجت احاديثهم في الكتب المشهورة المتداولة بأيدي أهل العلم شرقا و غربا المقطوع عندهم بصحة نسبتها الى مؤلفيها و هذا مما رد به الحافظ ادعاء ابن الصلاح عزة التواتر و جعله من احسن ما يقرر به كون المتواتر موجودا وجود كثرة في الاحاديث و هذا بقطع النظر عن كون احاديث المهدي وردت عن جماعة آخرين غير هؤلاء مما يفيد التواتر قطعا كما اسلفناه فقوله بأسانيد ربما يعرض لها المنكرون غفلة منه او تغافل عما هو مقرر في علوم الحديث و الاصول من ان ما بلغ هذا العدد و وصل الى حد التواتر لا يبحث عن رجاله من جهة الجرح و العدالة و لا يتعرض له بل يجب العمل به من غير بحث لأن العدالة انما هي شرط في قبول خبر الآحاد فتعرض المنكرين الموهومين للبحث عن رجال اسانيده تشويش فارغ و طلب نتيجة دون تحصيلها خرط القتاد قال الحافظ في شرح النخبة و المتواتر لا يبحث عن رجاله بل يجب العمل به من غير بحث انتهى و في ارشاد الفحول الى تحقيق الحق من علم الاصول و قد اشترط عدالة النقلة لخبر التواتر فلا يصح ان يكونوا او بعضهم غير عدول و على هذا لا بد ان لا يكونوا كفارا و لا فساقا و لا وجه لهذا الاشتراط فان حصول العلم الضروري بالخبر المتواتر لا يتوقف على ذلك بل