الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٤٥ - (فصل) في تواتر أحاديث المهدى
و بلاد الغرب و كثير من اهل الارض فأما أهل خراسان فقد اولع اكثرهم بكتاب محمد بن اسماعيل البخاري و مسلم بن الحجاج و من نحا نحوهما في جمع الصحيح على شرطهما في السبك و الانتقاد الا ان كتاب ابي داود احسن وضعا و اكثر فقها و كتاب ابى عيسى ايضا كتاب حسن و اللّه يغفر لجماعتهم و يحسن على جميل النية فيما سعوا اليه مثوبتهم ثم اعلموا ان الحديث عند اهله على ثلاثة اقسام حديث صحيح و حديث حسن و حديث سقيم فالصحيح عندهم ما اتصل سنده و عدلت نقلته و الحسن منه ما عرف مخرجه و اشتهر رجاله و عليه مدار اكثر اهل الحديث و هو الذي يقبله اكثر العلماء و يستعمله عامة الفقهاء و كتاب ابي داود جامع لهذين النوعين من الحديث فاما السقيم منه فعلى طبقات فشرها الموضوع ثم المقلوب يعني ما قلب اسناده ثم المجهول و كتاب ابي داود خلي منها و بريء من جملة وجوهها فان وقع فيه شيء من بعض اقسامها لضرب من الحاجة تدعوه الى مثلها فانه يبين امره و يذكر علته و يخرج من عهدته و يحكى لنا عن ابي داود ; انه قال ما ذكرت في كتابي حديثا اجمع الناس على تركه الى هنا كلام الخطابي ;
و اما مستدرك الحاكم و صحيحا ابني خزيمة و حبان فهي الصحاح الزائدة على الصحيحين التي شرط اهلها اخراج الصحيح وحده فيها قال الحافظ العراقي في الالفية: