الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٤٤ - (فصل) في تواتر أحاديث المهدى
انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب جمعت فيه اربعة آلاف و ثمانماية حديث ذكرت الصحيح و ما يشبهه و يقاربه و حكى ابو عبد اللّه محمد بن اسحاق بن منده الحافظ ان شرط ابي داود و النسائي اخراج حديث اقوام لم يجمع على تركهم اذا صح الحديث باتصال السند من غير قطع و لا ارسال و حكى عن ابي داود انه قال ما ذكرت في كتابي حديثا اجمع الناس على تركه و قال ابو العلاء المحسن الوادادي رأيت النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم في المنام فقال من اراد ان يتمسك بالسنن فليقرأ السنن ابي داود انتهى و قال الحافظ شمس الدين بن القيم في شرحه لاختصار المنذري المذكور و لما كان كتاب السنن لابي داود سليمان بن الاشعث السجستاني ; من الاسلام بالموضع الذي خصه اللّه به بحيث صار حكما بين اهل الاسلام و فصلا في موارد النزاع و الخصام فاليه يتحاكم المنصفون و بحكمه يرضى المحققون فانه جمع شمل احاديث الاحكام و رتبها أحسن ترتيب و نظمها احسن نظام مع انتقائها احسن الانتقاء و اطراحه منها احاديث المجروحين و الضعفاء انتهى و قال الامام الحافظ ابو سليمان حمد بن محمد الخطابي في معالم السنن و اعلموا رحمكم اللّه تعالى ان كتاب السنن لابي داود ; تعالى كتاب شريف لم يصنف في علم الدين كتاب مثله قد رزق القبول من كافة الناس فصار حكما بين فرق العلماء و طبقات الفقهاء على اختلاف مذاهبهم فلكل منه ورد و منه شرب و عليه معول اهل العراق و أهل مصر