الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٤٢ - (فصل) في تواتر أحاديث المهدى
المخرجة فيها على طريق الاجمال قبل الوقوف على اسانيدها و الخوض في رجالها فنقول:
أما جامع الترمذي فقد نقلوا عنه انه قال صنفت كتابي هذا فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به و عرضته على علماء العراق فرضوا به و عرضته على علماء خراسان فرضوا به و من كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم انتهى و لا ريب ان كتابه أحسن الكتب جمعا و فيه ما ليس في غيره من ذكره المذاهب و وجوه الاستدلال و تبين انواع من الصحيح و الحسن و الغريب و لذا قيل فيه انه كاف للمجتهد و مغن للمقلد و قد أطلق الحاكم و الخطيب و الحافظان الصحة على جميع أحاديثه و ان كان في ذلك تساهل و قال ابن الصلاح في علوم الحديث كتاب أبي عيسى الترمذي اصل في معرفة الحسن فهو الذي نوه باسمه و اكثر من ذكره في جامعه انتهى قال الحافظ أبو الفضل ابن طاهر في شروط الأئمة و أما شرط أبي داود و النسائي فان كتابيهما ينقسمان على ثلاثة أقسام الاول الصحيح المخرج في الصحيحين الثاني الصحيح على شرطهما و هو كما حكاه ابو عبد اللّه اخراج أحاديث أقوام لم يجمع على تركهم اذا صح الحديث باتصال السند بلا قطع و لا ارسال فيكون هذا القسم من الصحيح الا انه طريق لا يكون كطريق ما اخرجه الشيخان في صحيحيهما بل طريق ما تركاه من الصحيح كما بينا انهما تركا كثيرا من الصحيح الذي حفظناه