الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٣٩ - (فصل) في تواتر أحاديث المهدى
اثره و ان عيسى ينزل من بعده فيقتل الدجال او ينزل معه فيساعده على قتله و يأتم بالمهدي في صلاته و يحتجون في الباب بأحاديث خرجها الأئمة و تكلم فيها المنكرون و ربما عارضوها ببعض الاخبار و للمتصوفة المتأخرين في امر هذا الفاطمي طريقة اخرى و نوع من الاستدلال و ربما يعتمدون في ذلك على الكشف الذي هو اصل طرائقهم و نحن الآن نذكر هنا الأحاديث الواردة في هذا الشأن و ما للمنكرين فيها من المطاعن و ما لهم في انكارهم من المستند ثم نتبعه بذكر كلام المتصوفة و رأيهم ليتبين الصحيح من ذلك إن شاء اللّه تعالى فنقول إن جماعة من الأئمة خرّجوا احاديث المهدي منهم الترمذي و أبو داود و ابن ماجه و الحاكم و الطبراني و ابو يعلى الموصلي و أسندوها الى جماعة من الصحابة مثل علي و ابن عباس و ابن عمر و طلحة و ابن مسعود و أبي هريرة و أنس و أبي سعيد الخدري و أم حبيبة و أم سلمة و ثوبان و قرة بن اياس و علي الهلالي و عبد اللّه بن الحارث بن جزء بأسانيد ربما يعرض لها المنكرون كما نذكره الا ان المعروف عند أهل الحديث ان الجرح مقدم على التعديل فاذا وجدنا طعنا في بعض رجال الأسانيد بغفلة أو بسوء حفظ او ضعف او سوء رأي تطرق ذلك الى صحة الحديث و أوهن منها و لا تقولن مثل ذلك ربما يتطرق الى رجال الصحيحين فان الاجماع قد اتصل في الامة على تلقيهما بالقبول و العمل بما فيهما و في الاجماع اعظم حماية و أحسن دفع و ليس غير الصحيحين بمثابتهما في