الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٣٢ - (فصل) في تعريف المتواتر
حتى بلغت حد التواتر المعنوي و شاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم ثم ذكر بعض الاحاديث الواردة فيه من طريق جماعة من الصحابة و قال بعدها و قد روي عمن ذكر من الصحابة و غير من ذكر منهم بروايات متعددة و عن التابعين من بعدهم مما يفيد مجموعه العلم القطعي فالايمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند اهل العلم و مدون في عقائد اهل السنة و الجماعة انتهى و في المراصد:
و ما من الاشراط قد صح الخبر # به عن النبي حق ينتظر
و خبر المهدي ايضا وردا # ذا كثرة في نقله فاعتضدا
قال شارحه في مبهج القاصد هذا ايضا مما تكاثرت الاخبار به و هو المهدي المبعوث في آخر الزمان ورد في احاديث ذكر السخاوي انها وصلت الى حد التواتر انتهى و نصوصهم في هذا كثيرة.
(فصل) في تعريف المتواتر
فان كنت في شك من هذا و لم تكتف بنصوص هؤلاء الائمة الاعلام فاعلم ان في تعريف المتواتر اقوالا كثيرة اصحها و به قطع الجمهور انه خبر جمع عن محسوس يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب او توافقهم عليه عن مثلهم من الابتداء الى الانتهاء و قال جماعة منهم القاضى ابو الطيب الطبري في العدد المفيد للتواتر يجب ان يكونوا اكثر من اربعة لانه لو كان خبر الاربعة يوجب العلم لما احتاج الحاكم الى السؤال عن عدالتهم اذا شهدوا عنده و قال ابن السمعاني ذهب اصحاب الشافعي الى انه لا يجوز أن