الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢٢٩ - المقدمة
اللّه» و على آله و أصحابه و أصهاره و أنصاره الذين صادقوه و صدقوه في كل ما أخبر به من الغيب و أبداه و على كل من اهتدى بهديه و استنار بنور سنته و اتبع اثره و اقتفاه. اما بعد فان الساعة آتية لا ريب فيها قريبة مقبلة بما فيها و ان لاتيانها اعلاما و لقيامها اشراطا ألا و ان من اعلامها الصريحة و أشراطها الثابتة الصحيحة ظهور الخليفة الاكبر و الامام العادل الاشهر الذي يحيي اللّه به ما درس من آثار السنة النبوية و اندثر و يميت به ما شاع من ضلالات اهل البدع و ذاع و انتشر و يملأ الارض عدلا كما ملئت بظلم من جار و فجر و يحثو المال حثيا و لا يعده عدّا لكل من صلح و بر امام العترة الطاهرة المصطفوية محمد بن عبد اللّه المنتظر فقد تواترت بكون ظهوره من اعلام الساعة و أشراطها الاخبار و صحت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم في ذلك الآثار و شاع ذكره و انتشر خبره من الكافة من اهل الاسلام على ممر الدهور و الاعصار فالايمان بخروجه واجب و اعتقاد ظهوره تصديقا لخبر الرسول محتم لازب كما هو مدون في عقائد اهل السنة و الجماعة من سائر المذاهب و مقرر في دفاتر علماء الامة على اختلاف طبقاتها و المراتب ففي التذكرة للامام القرطبي و فتح الباري لأمير الحفاظ العسقلاني نقلا عن الحافظ ابي الحسين الآبري انه قال ردا لحديث ابن ماجه الموضوع الآتي فيه انه «لا مهدي الا عيسى» ما نصه: قد تواترت الاخبار و استفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى اللّه عليه و آله