الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٢١٩ - الباب السابع فى الخليفة المهدى رضى اللّه عنه
بين مكّة و المدينة [١] فإذا رأى النّاس ذلك أتاه أبدال الشّام و عصائب أهل العراق فيبايعونه [٢] ثمّ ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا فيظهرون عليهم و ذلك بعث كلب و الخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب [٣] فيقسم المال و يعمل فى النّاس بسنّة نبيّهم صلى اللّه عليه و سلم و يلقى الإسلام بجرانه إلى الأرض [٤] فيلبث سبع سنين ثمّ يتوفّى و يصلّى عليه المسلمون. رواه أبو داود [٥] . عن أبى نضرة رضى اللّه عنه قال: كنا عند جابر رضى اللّه عنه فقال: يوشك أهل العراق ألاّ يجبى إليهم قفيز و لا درهم، قلنا: من أين ذاك؟ قال: العجم يمنعون ذاك [٦] ، ثمّ قال: يوشك أهل الشّام ألا يجبى إليهم دينار و لا مدى قلنا: من أين ذاك؟قال: من قبل الرّوم ثمّ سكت هنيّة [٧] ثمّ قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
يكون فى آخر أمّتى خليفة يحثى المال حثيا لا يعدّه عدّا [٨] ، قلت لأبى نضرة: أترى أنه عمر بن عبد العزيز؟قال: لا. عن أبى سعيد رضى اللّه عنه عن النّبىّ صلى اللّه عليه و سلم قال: من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيا لا يعدّه عدّا [٩] . رواهما مسلم.
و عنه قال: خشينا أن يكون بعد نبيّنا حدث فسألنا نبىّ اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: إنّ فى أمّتى
[١] يأتى لقتاله جيش من الشام فيخسف به بالبيداء (أرض واسعة ملساء) .
[٢] عصائب أهل العراق: خيارهم، و أبدال الشام: أوليؤه و عباده، و لأحمد بسند صحيح: الأبدال فى هذه الأمة ثلاثون رجلا قلوبهم على قلب إبراهيم خليل الرحمن كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه رجلا.
[٣] فيظهر رجل قرشى فيستعين بأخواله بنى كلب فيجيشون جيشا لقتال المهدى فينتصر المهدى عليهم و يغنم جيشه من بنى كلب مالا عظيما.
[٤] فيقسم المهدى بالعدل و يعمل بالشرع بين الناس و يحثهم عليه حتى لا يكون العمل إلا بالكتاب و السنة، يقال ضرب الحق بجرانه أى قرّ أمره و استقام، و ضرب البعير بجرانه: مد عنقه على الأرض ليستريح.
[٥] بسند رجاله رجال الصحيح.
[٦] إليهم أى منهم.
[٧] ثم سكت جابر زمنا يسيرا.
[٨] أى يعطى مالا كثيرا من غير عد و لا وزن.
[٩] هذا هو المهدى رضى اللّه عنه بدليل الحديث الآنى و ذلك لكثرة الغنائم و الفتوحات مع سخاء نفسه و بذله الخير لكل الناس.